السيد محمد الصدر

21

ما وراء الفقه

الصورة الواحدة والعشرون : أشقاء مع كلالة الأم المتعددة مع الأجداد الستة عشر أو بعضهم . هذا مضافا إلى طبقات أخرى من الأجداد محتملة . ومضافا إلى ما عرفناه من أن كلالة الأب تقوم مقام الأشقاء في الصور الست الأخيرة . هذا ، فإذا أضفنا إلى هذه الصور المذكورة وفضلا عما لم نذكره - صورتي وجود الزوج والزوجة . فسوف تكون الصور اثنتين وأربعين . فإذا أضفنا إلى ذلك ميراث أولاد الأخوة على اختلاف أصنافهم الثلاثة وعلى اختلاف طبقاتهم وانتساباتهم . كانت توافيقهم كثيرة جدا . ولا يفوتنا أن نشير إلى أن حكم أولاد الأخوة من حيث عدم اشتراك أولاد الأخوة الأشقاء مع أولاد الأخوة لأب في الإرث . وإنما يقوم هؤلاء مقامهم عند عدمهم . وهنا يحسن أن نشير إلى بعض الأمور : الأمر الأول : أن كلالة الأم لا يكون عليها رد ولا منها تنقيص ، بل يكون الرد والتنقيص على كلالة الأبوين أو كلالة الأب مع عدمهم . ومع وجود كلالة الأم وحدها فلا مورد للتنقيص لوجود الزائد في النسبة ويرد عليهم عندئذ لانحصار الورثة بهم . الأمر الثاني : هل يكون في طرف الأجداد كلالة الأم أم لا . مقتضى تصريح المشهور من الفقهاء من أنهم كالإخوة ، هو ذلك . ومقتضى بعض الروايات التي تعطيهم الثلث بالرغم من الانفراد وموردها إعطاء الثلث لأم الأم . فمقتضى ذلك هو اختلاف حكم الأجداد عن حكم الإخوة . إلا أن تلك الرواية لا تخلو من مناقشة سندا . ومعه يكون الأجداد كالإخوة في الميراث . الأمر الثالث : عرفنا انقسام الإخوة إلى ثلاثة أصناف كلالة أب وأم أو أشقاء ، وكلالة أب ، وكلالة أم . إلَّا أن الأجداد صنفان فقط . هما طرف الأب وطرف الأم . إلَّا أن يكون بعضهم صدفة منتسبا لكلا الطرفين . فلا ينظر إليه فقهيا وعرفيا كالأخ الشقيق بل يورث من كلا جهتي الانتساب إن لم يكن حاجب .