السيد محمد الصدر
53
ما وراء الفقه
35 - وتوقيره مقرون بتوقير اللَّه تعالى . قال سبحانه « 1 » * ( لِتُؤْمِنُوا بِالله وَرَسُولِه ِ وَتُعَزِّرُوه ُ وَتُوَقِّرُوه ُ وَتُسَبِّحُوه ُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) * . 36 - والحيف منفي عنه وعن اللَّه عزّ وجلّ . قال تعالى « 2 » * ( أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ ا للهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُه ُ ) * . 37 - وهو الذي أرسله اللَّه سبحانه « 3 » * ( بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَه ُ عَلَى الدِّينِ كُلِّه ِ ) * . 38 - وهو صلَّى اللَّه عليه وآله أولى بالنبي إبراهيم الخليل عليه السلام . قال تعالى « 4 » * ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوه ُ وَهذَا النَّبِيُّ ، وَالَّذِينَ آمَنُوا ) * . 39 - وهو الذي يؤمن باللَّه سبحانه وكلماته . قال تعالى « 5 » * ( فَآمِنُوا بِالله وَرَسُولِه ِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِالله وَكَلِماتِه ِ ) * . 40 - وهو النبي الأميّ ، كما دلت عليه نفس الآية الكريمة . وهذا الوصف إما بمعنى أنه من أم القرى وهي مكة المكرمة . أو بمعنى أنه لا يعرف القراءة والكتابة ظاهرا وإن كان يعرفها بعلم النبوة . وذلك قطعا لإرجاف الكفار والمنافقين في دعوته صلَّى اللَّه عليه وآله . أما أنه لم يكتب طول حياته حرفا ، فهذا أكيد ، ودل عليه القرآن الكريم « 6 » * ( وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِه ِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّه ُ بِيَمِينِكَ . إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ ) * . وهي دالة على نفي القراءة على الصفحات أيضا . والمراد بالكتاب الكتابة . 41 - وهو صلَّى اللَّه عليه وآله المرسل بالحق . قال تعالى « 7 » * ( إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً ) * .
--> « 1 » الفتح : 9 . « 2 » النور : 50 . « 3 » الفتح : 28 . « 4 » آل عمران : 68 . « 5 » الأعراف : 158 . « 6 » العنكبوت : 48 . « 7 » فاطر : 24 .