السيد محمد الصدر
42
ما وراء الفقه
الثالثة . والصفة الأولى متقدمة وأولى بالميراث من الثانية ، وهي تحجب الثانية عن ميراثها . والنتيجة هي أن مثل هذا الفرد يرث بصفته الأولى لا بصفته الثانية ، أي بالصفة الحاجبة لا الصفة المحجوبة . فهذا هو ملخص الكلام في المثال الأول . المثال الثاني : فيما إذا كان الرجل والمرأة اللذين تمّ بينهما التلقيح ، بالطريقة المحرمة التي عرفناها . كانا أبا وبنتا ، فيصبح المولود بالنسبة إلى الأب ابنه وابن ابنته وبالنسبة إلى البنت ( الأم ) ابنها وأخاها ( لأنه ابن والدها ) . وأما بالنسبة إلى النتائج بما يماثل ما قلناه في المثال الأول فإن النتيجة الأولى غير مترتبة ، لأنه يحرم الزواج على كل حال من المولود ، لو كان الجنس مختلفا ، على كل من الأب ، وأولاد الآخرين والبنت وأولادها وأولاد إخوتها وأخواتها ، بمعنى أحفاد الأب المشار إليه . وإنما قلنا إن النتيجة الأولى غير مترتبة لأنها إنما تترتب حقيقة ، فيما إذا كان الأمر على أحد التقديرين جائزا وعلى أحد التقديرين غير جائز وأما إذا كان له حكم واحد على كل تقدير ، فهذا معناه عدم ترتب النتيجة . وكذلك النتيجة الثانية لا تترتب ، لأن المولود يعتبر ( محرما ) ، شرعيا يجوز النظر إليه على تقدير اختلاف الجنس من قبل أبيه وأمه . ومن قبل إخوته وأخواته لأبيه ومن قبل إخوته وأخواته لأمه . ولكن النتيجتين الأخيرتين تترتبان . أما النتيجة الثالثة فواضحة لما قلناه من أن المولود يختلف عنوان نسبه بالنسبة إلى أبيه وأمه . فهو للأب ابنه وابن ابنته ، وللأم ابنها وأخوها . وأما الرابعة ، فتترتب باعتبار أن الولد يرث بصفته ابنا لا بصفته ابن بنت أو أخ . وتلك صفة حاجبة عن ميراث الصفة الثانية . بل حقيقة نسبه عرفا هو ذلك لا غير . المثال الثالث : فيما إذا كان الرجل وامرأة عمة وابن أخيها . فيكون المولود ابنا للرجل وابن عمته وللمرأة ابنا لها وابن ابن أخيها . ويكون المولود بالنسبة إلى والد الرجل ابن ابنه وابن أخته . وهكذا .