السيد محمد الصدر

43

ما وراء الفقه

وأما بالنسبة إلى النتائج السابقة فتترتب جميعا : أما الأولى : فإن عناوين : الابن وابن الابن وابن الأخت عناوين محرمة على الزواج . بخلاف عنوان ابن العمة ، فإنه غير مانع وقلنا في المثال الأول إن مقتضى القاعدة هو اتباع العنوان المحرم ، أي الفتوى بحرمة الزواج . وأما النتيجة الثانية ، وهي جواز النظر مع اختلاف الجنس ، فالعناوين التي يحرم فيها الزواج مما سمعناها قبل قليل يجوز فيها النظر والعنوان الذي يجوز فيه الزواج يحرم فيه النظر . ومعنى ذلك عمليا أنه بالنسبة للمرأة فالنظر جائز على كل حال كما أن حرمة التزاوج ثابتة على كل حال . لأن كلا العنوانين الثابتين للمولود يقتضي ذلك وهما كونه ابنها وابن ابن أخيها . وأما بالنسبة إلى الرجل . فإن العنوان الأول للمولود - إذا كان بنتا - فهو يقتضي جواز النظر وحرمة الزواج منها ، دون العنوان الآخر ، وهو عنوان ابن العمة . وأما النتيجة الثالثة : وهي الاختلاف بالنسب باعتبار اختلاف العناوين ، فواضحة بعد الذي أسلفنا . وأما الرابعة : فالمولود يرث بصفته ابنا لوالديه لا بالصفة الأخرى ، فإن صفة الابن تكون متقدمة وحاجبة عن الصفة الأخرى . وهي الثابتة عرفا وعمليا له . وأما بالنسبة إلى أولاد أمه ، فهم إخوته لأمه وأولاد عمة أبيه . والصفة الأولى أيضا متقدمة وحاجبة للثابتة . وبالنسبة إلى أولاد أبيه فهم إخوته لأبيه ، وليس لهم صفة قريبة أخرى . وأما بالنسبة إلى والد الرجل ، فيتوارثان أيضا بالصفة أو العنوان الأقرب ، وهو بصفته ابن ابنه لا بصفة ابن أخته . فإنها أيضا أقوى وحاجبة للصفة الأخرى . فهذا هو الكلام في الأمر الثاني . الأمر الثالث : في ذكر بعض الأمور القبيحة والفظيعة التي يؤدي إليها التلقيح الصناعي لو قدر للقانون أن أباحه إباحة عامة .