السيد محمد الصدر

28

ما وراء الفقه

يكون للمرأة الطالبة للتلقيح أو التي تدفع المال أي ارتباط بالمولود لأنها لا صاحبة بويضة ولا حمل والمعاملة باطلة كما أنه ليس لزوجها ولا لزوجة صاحب الماء أي ارتباط . والمحذور في هذه الصورة هو اجتماع حويمن وبويضة لغير متزوجين أو حليلين . بغض النظر عن كيفية إخراج البويضة والماء كما سبق . نعم إن كانت صاحبة البويضة غير متزوجة لحقها الولد ، يعني أصبحت أما . وقد سبق أن ذلك قد يعتبر محذورا بحد ذاته شرعا . هذا وقد عرفنا أن إخراج البويضة والمني إن كان بالإكراه ، فما ذا يترتب عليه . الصورة الثامنة : نفس الصورة السادسة مع كون المرأة الحامل في أقارب ( محرم ) لصاحب الماء . وأما كونها على نفس القرابة في المرأة الطالبة للتلقيح أو من زوجها ونحو ذلك فهذا لا أهمية له فقهيا . وإنما المهم فقهيا هو أن لا يدخل حويمن المحرم في رحم امرأة محرم من أقاربه وإلَّا كانت حرمته شديدة ، وعليه تعزير كبير كما سبق في مثله . هذا مضافا إلى محاذير أخرى كاجتماع بويضة ( وهي لامرأة أخرى ) وحويمن لشخصين غير حليلين . مضافا إلى مشاكل إخراج البويضة والمني وإدخالهما . هذا ويكون الولد تابعا لصاحب الحويمن والحامل . وإن أنتج نسبا غريبا . إلَّا أن التوارث به والحجب به محل إشكال وإن كان أقرب . الماء من رجل أجنبي غير متزوج : وهذا هو الاحتمال الثالث من المحتملات السابقة في صاحب ( الماء ) . وهو يفرق عن الافتراض السابق عليه وهو كون الماء من رجل متزوج بعدة اعتبارات فقهية : أولا : كونه غير المتزوج مشمولا بذاته لأحد المحاذير السابقة وهو وجود الذرية لغير المتزوجين من رجال أو نساء . ثانيا : احتمال أن يكون جواز الاستمناء مشروط في المتزوج برضا زوجته ،