السيد محمد الصدر

29

ما وراء الفقه

بغض النظر عن الشرائط الأخرى . وإن كان هذا الاحتمال ضعيفا فقهيا . غير أنه غير وارد على الإطلاق في غير المتزوج بطبيعة الحال . ثالثا : إن الاستمناء للمتزوج يكون حلالا إذا كان مع زوجته بشكل وآخر ، كما ذكرنا فيما سبق في حين أن غير المتزوج يحصر استمناؤه بطريقة محرمة ذاتا . إلَّا إذا قلنا بجوازه لبعض الأغراض كالتوليد وفي بعض الصور ، كما سبق أن فصلناه . هذا ولا يفرق في غير المتزوج ، بين أن لا يكون قد سبق له الزواج ، أو كان مسبوقا به وحصلت الفرقة مع زوجته بطلاق أو وفاة أو غيرهما . والصور على هذا الاحتمال أيضا عديدة نذكر عددا منها : الصورة الأولى : أن تكون البويضة والحمل من طالبة التلقيح . ومحذورة دخول حويمن في رحم امرأة أجنبية . وكذلك التقاء بويضة وحويمن أجنبيين . وإذا كان الرجل ( محرما ) للمرأة كأخيها وأبيها كانت الحرمة أشد . هذا بغض النظر عن محاذير إخراج وإدخال البويضة والحويمن ، مما سبق أن عرفناه . وإذا كان صاحب الحويمن قريبا ( محرما ) كان النسب غريبا ، وحكمه ما سبق ، وهو يسجل محذورا ، كما سبق . إلَّا أن كل هذه المحاذير إن عصيت وحصل التلقيح فالأم هي الحامل والأب هو صاحب الحويمن ، ويترتب عليهما كل الأحكام الاعتيادية . وقد أشرنا إلى الحكم فيما إذا كان استمناء الرجل بالإكراه ، فلا نعيد . الصورة الثانية : أن تكون البويضة من المرأة الطالبة للتلقيح ، والرحم المستعمل رحم امرأة أخرى متزوجة أو غير متزوجة . ومحاذير ذلك هو محاذير الصورة الأولى . إلَّا أن الولد يكون للحامل لا لصاحبة البويضة ، وإذا كانت معاملة أو مالا مبذولا لتبنيه ، فالمعاملة باطلة والمال حرام . وإنما المولود بين الحامل وصاحب الماء دائما . وإذا كانت المرأة الحامل متزوجة . فإن كانت هي وزوجها راضيين بالنتيجة