السيد محمد الصدر
27
ما وراء الفقه
المستعمل رحم امرأة ثالثة قد تكون متزوجة وقد لا تكون . ولا ننسى أن الحويمن من رجل متزوج غير زوج الطالبة للتلقيح . وهنا قد تفكر المرأة الطالبة للتلقيح أن يكون المولود لها ولو بالمال ، بعد أن لم يكن لها لا بالبويضة ولا بالحمل . وقد سبق ان مثل هذه المعاملة لا تصح ، والمال لا يكون مستحقا . ولا يجوز اعتبار المولود ابنا لدافع المال لمجرد التعامل معه . فإن حصل أن ربّته هذه المرأة فإنما هو من قبيل التبني الملغى في القرآن الكريم حين يقول * ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) * . ولا يترتب على هذا التبني أي حكم . وفي الواقع أن المولود ابن للحامل فهي أمه وصاحب الحويمن ( أبوه ) ويترتب عليهما أحكام ذلك ، كما ذكرنا في أمثاله . وأما المرأة الطالبة للتلقيح فهي أجنبية تماما سواء كانت متزوجة أم لا . وكذلك زوجها غير مربوط بالمولود على الإطلاق . وكذلك زوج الحامل وزوجة صاحب الحويمن . لو كانا متزوجين أو أحدهما . ولا ينبغي أن نغفل ذكر المحاذير المترتبة على هذه الصورة . وهي كما اتضح تنقسم إلى عدة محتملات وصور ، كما لا يخفى على القاري الذكي . ومن محاذيرها اجتماع حويمن وبويضة لغير حليلين . ومنها : دخول حويمن رجل أجنبي في رحم امرأة أجنبية . ومنها : حصول الحمل والذرية لغير المتزوجات إن كانت المرأة الحامل غير متزوجة . هذا إذا كان إخراج البويضة وإدخالها وإخراج الحويمن كان حلالا وإلَّا زادت المحاذير . وعلى العموم فإن الرجل إن كان راضيا بالاستمناء ، لم يكن له شيء . وإن كان مكرها كان له دية النطفة ، حتى وإن كان إخراجها بشكل حلال ، فإن هذه الدية مربوطة بالإكراه خاصة . وهي الحكومة على أن لا تزيد على عشرة دنانير ذهبية ، على الأحوط . الصورة السابعة : تشبه ما ذكرناه في السابقة ، مع كون الرحم المستعملة صناعية أو حيوانية . وقد عرفنا في مثله أن الأب يكون صاحب الحويمن والأم صاحبة البويضة ولا