السيد محمد الصدر
108
ما وراء الفقه
وعن سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : قال « 1 » : قال أمير المؤمنين عليه السلام : خير نسائكم الخمس . قيل : وما الخمس . قال : الهينة اللينة المؤاتية ، التي إذا غضب زوجها لم تكتحل بغمض حتى يرضى . وإذا غاب عنها زوجها حفظته في غيبته . فتلك عامل من عمال اللَّه وعامل اللَّه لا يخيب . وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 2 » : خير نسائكم الطيبة الريح الطيبة الطبيخ . التي إذا أنفقت أنفقت بمعروف وإن أمسكت أمسكت بمعروف . فتلك عامل اللَّه وعامل اللَّه لا يخيب ولا يندم . قال ابن بابويه « 3 » : وجاء رجل إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : إن لي زوجة إذا دخلت تلفتني وإذا خرجت شيعتني وإذا رأتني مهموما قالت لي : ما يهمك إن كنت تهتم لرزقك فقد تكفل لك به غيرك . وإن كنت تهتم لأمر آخر فزادك اللَّه هما . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إن للَّه عمالا وهذه من عماله . لها نصف أجر شهيد . هذا ، وسيأتي في العنوان التالي بعض الإضافات . وهذا ، كما هو خطاب للزوج هو خطاب للزوجة . فبالنسبة إلى الزوج من طرفين : أحدهما : ان يتوخى الزواج من امرأة تتصف بمثل هذه الصفات ، كما أشرنا . إلَّا أنها قد لا تكون مجرّبة من هذه الناحية . ثانيهما : إن الزوج إذا رأى في زوجته انحرافا أو ازورارا أو اختلافا ، أمكنه أن يبذل إمكاناته الشرعية التي أوسعها : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . لكي يرجعها إلى جادة الصواب ، ويجعلها مرة أخرى متصفة بالصفات .
--> « 1 » المصدر : حديث 4 . « 2 » المصدر : حديث 6 . « 3 » المصدر : حديث 14 .