السيد محمد الصدر

93

ما وراء الفقه

الفقرة السابعة : إذا كان الوقف العام أو المسجد على أرض محياة وكانت مروات بالأصل . وانهدم . فأما أن تندرس أولا . وكلا الشكلين ذكرنا حكمهما في الفقرة السابقة . الفقرة الثامنة : ان الملك المفهوم كان اعتياديا على أرض محياة بعد أن كانت مواتا . وهي ملك لشخص موجود ، أو ورثته موجودون . وهو غير معرض عن ملكه . فإن لم تندرس ، بقيت ملكه ولا يجوز لأحد التعدي عليها أو المرور فيها إلا بإذنه . وإن اندرست ، كان له فيها حق الاختصاص ، ولا يبعد أن يكون أحق بإحيائها من غيره . فإن أكره على الترك ، لم يجز للآخرين التصرف إلَّا بإذنه أيضا . لا فرق بين ما وقع في شارع أو في غيره ، وإن لم يمكن الاستئذان ، كان أمرها إلى الولي العادل . تاريخ الأرض : اتضح من هذه الفقرات ، أن المهم هو التعرف على تاريخ الأرض ، هل هي عامرة حال الفتح أو ميتة أو ممن أسلم أهلها عليها طوعا أو من أراضي الصلح . من حيث أن الأولى ملك للأمة الإسلامية والباقي ملك لأصحابها ، إلَّا إذا كان الشرط في الصلح - في القسم الأخير - على غير ذلك ، فيتبع الشرط ، إلَّا أن هذا لم يثبت عمليا في أي تاريخ . فالمهم هو تشخيص أن الأرض هل هي محياة حال الفتح أولا . وينبغي أن يكون واضحا للقارئ الكريم أن كل مدينة كانت قائمة وموجودة حال الفتح الإسلامي ، ونريد به الفتح العسكري الذي يتم سقوط المدينة بسببه بأيدي الجيش المسلم يومئذ فكل مدينة موجودة يومئذ فهي محياة حال الفتح . يتبع ذلك كل البساتين والرساتيق التي كانت يومئذ . وكذلك كل الأماكن القليلة المحياة خلال البرية . إلَّا أن هذا مما لا يمكن إثباته تاريخيا . فما علينا إلَّا أن نبحث عن وجود المدن وضواحيها يومئذ .