السيد محمد الصدر

80

ما وراء الفقه

بإذن شريكه مهما كان سبب الشركة من الأسباب السابقة . وذلك لأنه يتضمن التصرف بمال الغير بغير إذنه لأن أحد الشريكين وإن كان له حصته في المال إلَّا أن للآخر حصة فيه أيضا وله حق أن لا يأذن بالتصرف في حصته . ومن نتائج ذلك فقهيا عدم جواز وطئ الجارية المشتركة إلَّا بإذن الشريك ومن نتائجه أن أحد الشريكين لو باع المال المشترك أو اشترى به كان البيع في حصة أصيلا وفي حصته الآخر فضوليا يحتاج إلى الإجازة . الفقرة السادسة : الشريك المأذون بالتصرف أمين على المال ، لا يضمن إلَّا بالتعدي والتفريط . فإن تعدى أو فرط ضمن لشريكه أو شركائه البدل . ولا يجوز للشريك التصرف إلَّا بمقدار الإذن ، فلو زاد فيه كان تعديا أو تفريطا . فإن أدى ذلك إلى النقصان أو التلف ، ضمن . الفقرة السابعة : أن لأحد الشريكين الأخذ بالشفعة ولهذا المعنى كتاب مستقل من الكتب الفقهية يأتي الحديث عنه غير أن فكرته باختصار أن أحد الشريكين لو أراد بيع حصته من المال كما لو كان بستانا أو دارا فشريكه أحق بشرائه من غيره . والفتوى المشهورة على أنه حتى لو باع الشريك كان للآخر حق الشفعة بأن يقول شفعت في هذا البيع فيبطل البيع لغيره وتنتقل حصة شريكه إليه بنفس القيمة التي باع فيها على كلام سوف يأتي في محله . الفقرة الثامنة : ذكر المحقق الحلي « 1 » أن المشترك قد يكون عينا وقد يكون منفعة وقد يكون حقا . فإن أراد بالاشتراك في الحق ما كان تابعا للملك فلا أشكال فيه إلَّا أنه لا يكون مستقلا وإنما هو فرع على الملكية . مثال ذلك ما لو كان مالا مشتركا بين اثنين وباعاه بخيار الفسخ .

--> « 1 » ص 109 .