السيد محمد الصدر
81
ما وراء الفقه
فيكون حق الخيار مشتركا بينهما وكذلك لو كان المال مشتركا بين ثلاثة مثلا وأراد أحدهم البيع فيكون حق الشفعة مشتركا بينهما إلى غير ذلك من الحقوق إلَّا أن هذه الحقوق تابعة للملكية وليست مستقلة عنها . ولا يتصور عرفا وفقهيا الاشتراك في الحق إذا كان مستقلا عن الملكية إلَّا في حق الاختصاص والذي أشرنا إلى إمكان الاشتراك فيه على حد الاشتراك في الملكية غير أنه من جنسها ويعتبر وجودا ضعيفا لها في ما لا يمكن صدق الملكية عليه كالخمر والخنزير . القسمة : قد تحصل المصلحة للشريكين في تقسيم المال بينهما فيأخذ كل منهما حصته أو مقدار حصته . وقال عنها المحقق الحلي « 1 » أن القسمة هي تمييز الحق من غيره وليست بيعا سواء كان فيها رد أو لم يكن ولا تصح إلَّا باتفاق الشركاء . ونتحدث عن ذلك ضمن أمور : الأمر الأول : أنه قد يدعى فقهيا أن القسمة تتضمن البيع . وتقريبه : إننا لو قسمنا المال المشترك بأي صورة بقيت كلتا الحصتين أو كل الحصص مشتركا ما بين الشركاء ولا يمكن التخلص من ذلك إلَّا بالبيع وذلك أن يعتبر كل شريك ما يملكه من المال الذي وصل إلى صاحبه بالتقسيم مقابلا لما يملكه صاحبه من المال الذي وصل إليه بالتقسيم . فيكون كل منهما قد باع حصته بحصة صاحبه لكي يصفو ما عنده خالصا في ملكيته . غير أن هذا الوجه الفقهي لا يصح لعدة مناقشات نذكر أهمها وهو
--> « 1 » ج 2 ، ص 112 .