السيد محمد الصدر

48

ما وراء الفقه

يعلم الوكيل تصح تصرفاته إلى حين علمه فإن علم بالفسخ بطلت وخرج عن الوكالة . وقلنا أن الوكالة في حيازة المباحات ممكنة ، مع قصد الوكيل الحيازة للموكل . والوكيل أمين على المال لا يضمن إلا بالتعدي والتفريط اللذين عرفنا معناهما في الفصول السابقة . وليس للوكيل بعمل أن يوكل غيره فيه ، بل يباشره بنفسه ، إلَّا مع إذن واضح بذلك أما خلال المعاملة أو بعدها . وإذا وكل شخصا كان وكيلا عن صاحب المال لا عن الوكيل . ومن أثر ذلك أنه لو مات الوكيل لم تبطل الوكالة الثانية . كما أنه ليس من حق الوكيل فسخ الوكالة الثانية بدون اذن صاحب المال خلال الاتفاق على الوكالة الأولى أو بعده . ولا يخفى أن الأذن المتأخر يرجع إلى وكالة جديدة على مورده . أمد الوكالة : وتنتهي الوكالة بأحد أشكال : أولا : بإنجاز الوكيل العمل المطلوب أو الموكل به . ثانيا : بالفسخ من أحد الطرفين . ثالثا : بقيام الغير بالعمل المطلوب ، بحيث لا يبقى مجال للوكيل فيه ، كما لو قام به صاحب المال نفسه . رابعا : انتفاء موضوع الوكالة ، كما لو وكله ببيع شيء فتلف أو بطلاق زوجته فماتت . وهكذا . خامسا : بموت أحد الطرفين : الموكل والوكيل ، كما سبق . تولي طرفي العقد : قد يلزم من الوكالة أحيانا هذا المعنى - أعني تولي طرفي العقد -