السيد محمد الصدر

44

ما وراء الفقه

فصل الوكالة قال ابن منظور « 1 » : توكل بالأمر إذا ضمن القيام به . ووكلت أمري إلى فلان أي ألجأته ( يعني أمري ) إليه واعتمدت فيه عليه . ووكل فلان فلانا إذا استكفاه أمره ثقة بكفايته أو عجزا عن القيام بأمر نفسه . ووكل إليه الأمر : سلَّمه . ووكله إلى رأيه وكلا ووكولا : تركه . ورجل وكل بالتحريك ووكله مثل همزة وتكله على البدل ومواكل : عاجز . كثير الاتكال على غيره . والتوكل : إظهار العجز والاعتماد على غيرك والاسم : التكلان . واتكلت على فلان في أمري إذا اعتمدته . أقول : ومنه التوكل على الله والتكلان . وهو الاعتماد عليه في كل الأمور قال سبحانه * ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى ا للهِ فَهُوَ حَسْبُه ُ ) * . والله عز وجل هو الوكيل أي المعتمد والذي يجب تسليم كل الأمور إليه ، والشعور بالعجز أمامه . قال سبحانه * ( فَاتَّخِذْه ُ وَكِيلًا ) * . وقال * ( أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا ) * . فانطبق معنى الوكالة على الله عز وجل تماما كما هو المعنى في الناس ، ولكن بشكل أشد وأوكد . فبدلا من أن أقوم في أموري بنفسي فإني أتركها وأعطيها إلى غيري وأعتمد فيها عليه وهو يقوم بها بدلي حين

--> « 1 » لسان العرب مادة : وكل .