السيد محمد الصدر
37
ما وراء الفقه
يؤدي ثمنه إلى مالكه إذا جاء في أي وقت ، بلا حاجة إلى تعريف . وهذا يحتوي ضمنا على وجوب تسعير المال قبل استهلاكه لتكون القيمة المضمونة محددة . ولو لم يتم التحديد ، لم يجب إلا ضمان الأقل . فلو تردد الأمر بين دينار ودينارين مثلا ، لم يجب أكثر من الدينار . وتجري أصالة براءة الذمة عن الزائد . ولقطة الحيوان تحتوي على كلفة معينة وهي وجوب إطعامه وإسكانه إلى حين انتهاء التعريف به . وكذلك كل مادة ملتقطة يحتاج الحفاظ عليها إلى صرف المال . فإن بذل هذا المال واجب على الملتقط . فإن جاء المالك دفع إليه المال وكان له أخذ الكلفة بحذافيرها . وإن لم يأت المالك إلى انتهاء السنة أمكنه أخذ العين نفسها ، وتكون بدلا عما بذل من المال . فإن جاء المالك بعد السنة ، فإن أعطاه العين ، أمكنه استيفاء الكلفة ، أو أن يصالحه بالعين نفسها بدلها ، ان كانت الكلفة مساوية أو مقاربة لقيمتها . وان منع العين عنه ، وله الحق في ذلك بعد السنة ، لم يكن له أخلاقيا أخذ الكلفة من المالك ، وان كان لها وجه فقهي على أي حال . التقاط الطفل : وأسباب ضياع الأطفال عديدة ، منها ما يرجع إلى سوء تصرف الطفل نفسه ، ومنها ما يرجع إلى سوء تصرف الوالدين . ومنها كونه ابن زنا ولعله السبب الأغلب . ولا فرق في الطفل الملتقط ما دام طفلا ، لم يبلغ حد التكليف ، أنثى كان أم ذكرا ، في الشمول للحكم الآتي ، سواء كان مميزا أو غير مميز .