السيد محمد الصدر
38
ما وراء الفقه
أولا : لا يجوز تملكه . ومن ثم لا يجوز بيعه أو شراؤه أو هبته أو وقفه . أو أي معاملة مالية عليه . ثانيا : لا يجوز تبنيه أي اعتبار الرجل أباه والمرأة أمه . ولا يترتب على التبني أي حكم شرعي كالميراث أو جواز النظر إلى الجنس الآخر أو حرمة الزواج به . بل يبقى الملتقط كما هو أجنبيا لقوله تعالى : * ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) * . ثالثا : إن عرف الطفل أبويه واستطاع الملتقط فهمه من الطفل أو قيام الحجة الشرعية على ذلك . وجب دفعه إلى أبويه أو أحدهما أو إيصاله إليهما بكل وسيلة خالية من الضرر . رابعا : يجب إحسان تربيته من المأكل والمشرب والملبس والتوجيه المعنوي حسب الإمكان ما دام يعيش عند الملتقط . خامسا : يحرم تركه بعد التقاطه ، إلَّا عند ثقة مأمون يقوم بالحكم الشرعي بدوره . سادسا : يجب التقاط الطفل ما دام محتاجا إلى المأوى والطعام والمنام . ولا يجوز إهماله لأنه قد يؤدي إلى موته فيكون قد تسبب الفرد إلى قتله . سابعا : للملتقط أن يستخدم الملتقط ويحسب خدمته بإزاء مصرفه عليه . سواء كان طفلا أو كبر عنده . لأن هذا الإنسان يكون مسؤولا عن كلفة تربيته حتى لو كبر . فإن لم يكن له مال يدفعه إلى ملتقطة ، وجب دفع عمله إليه وهو أما أن يكون في خدمة أو صناعة أو زراعة أو أي شيء ينفعه به . ثامنا : إذا لم يعرف الفرد أبويه ، فله أن يتولى من يشاء أو أن لا يتولى أحدا . والتولي منصوص عليه في القرآن الكريم : فإن لم تعلموا آبائهم فإخوانكم في الدين ومواليكم .