السيد محمد الصدر

148

ما وراء الفقه

وهذا كما ينطبق على الأفراس ينطبق على كل الحيوانات ، وكل وسائط النقل ، بل كل مسابقة . فإن الرابح فعلا والمتقدم فيها هو المستحق للجائزة دون من سواه . الأمر الخامس : بالنسبة إلى استعمال الفرد جسمه في المسابقة كالركض أو غيره من أنواع الرياضات البدنية . فهذا داخل في جوازه تحت شرط الفائدة بالمعنى السابق ، ولا مجال له فقهيا خارج هذا النطاق . نعم ، هذا الشرط خاص بجواز أخذ الجوائز على المسابقات . وأما المسابقات المجانية أعني التي لا جائزة فيها فتجوز مطلقا ما لم تقترن بعنوان أولى أو ثانوي محرم من ناحية أخرى . الأمر السادس : هناك بعض الألفاظ اللغوية المستعملة فقهيا في كتاب السبق والرماية ، يحسن بنا الاطلاع عليها ، تعميقا لثقافتنا الفقهية التي ألف من أجلها هذا الكتاب . وبعض هذه الألفاظ تتعلق بتعيين السابق الأول من غيره ، كما سنسمع . وسنقتصر هنا على مصطلحات مسابقة الخيل . ونؤجل ما يرتبط بالرماية إلى محلها . قالوا : فالسابق هو الذي يتقدم بالعنق ( يعني بعنق الجواد ) والكتد وهو بفتح التاء وكسرها : مجمع الكتفين بين أصل العنق والظهر للفرس . والمصلي : هو الذي يحاذي رأسه صلوي السابق . والصلوان هما العظمان الكبيران عن يمين الذنب وشماله . في أعلى فخذي الفرس . وبتعبير آخر : أن عظم مقدم جسم الفرس يسمى بالكتد وعظم مؤخرة جسمه يسمى بالصلاة ، وما بينهما الظهر أو الوسط الذي يحتوي على الخصر وهو ما يكون دقيقا نسبيا في الفرس العربي في وسطه . قالوا : والسبق - بسكون الباء - المصدر بمعنى الوصول إلى الغاية المتفق عليها . والسبق بالتحريك : العوض ويسمى أيضا الخطر . وهو الجائزة المجعولة . والغاية : مدى السباق . يعني نهاية طريق السير الذي يحصل