السيد محمد الصدر
75
ما وراء الفقه
دون غيره بحساب مستقل وأما إذا أودع الفرد عدة وجوه شرعية بحساب واحد فيحتاج في تعيينه بعد السحب والقبض إلى القصد يعني أن يقبضه الفرد بصفته حق الإمام أو حق السادة مثلا . وينتج مما قلناه أيضا أن دفع أجور العبادات مثلا عن طريق الشيكات أو ترحيل الحساب يكون مبرئا لذمة الدافع وشاغلا لذمة المدفوع إليه بصفته أجيرا على إيجاده لبعض العبادات ، وإن لم يقبض النقد فعلا وسنزيده إيضاحا عند الحديث عن المرحلة الثانية بعد قليل . وينتج عن ذلك أن الفرد إذا قبض المال المسحوب ولم ينو عليه شيئا من الوجوه الشرعية لم ينطبق عليه شيء منها وبقي مجهولا للمالك وتعتبر الحقوق الشرعية بكاملها غير مسحوبة من المصرف . والقصد إلى تطبيق العناوين الشرعية على المال المصرفي كما يمكن أن يكون على النقد المقبوض كذلك يمكن أن يكون على الأوراق المالية كالشيكات والسندات وكذلك على الترحيل من حساب إلى آخر مع تحقق القصد الجدي من قبل الموظف الكاتب أو صاحب الحساب الذي يعتبر كالموكل له . المرحلة الثانية : من الحديث عن الحقوق الشرعية في الودائع المصرفية هو الحديث عن مرحلة الدفع إلى المستحقين فإن الفرد تارة يسحب من المصرف نقدا ويقبضه قبضا شرعيا يخرج به عن كونه مجهولا للمالك ويعطي إلى المستحق فيرتفع الإشكال من هذه الناحية وأخرى يدفع بإشكال أخرى كما يلي : أولا : الدفع بالأوراق المالية كالشيكات . ثانيا : الدفع بالترحيل من حساب الدافع إلى حساب المستحق بنيّة كونه معنونا بأحد العناوين الشرعية السابقة . ثالثا : قد يوجب الدفع إلى المستحق فتح حساب جديد له كما لو كان