السيد محمد الصدر

52

ما وراء الفقه

والقوائم المالية ما دامت ذات غطاء من المالية ، ولو بالمعنى المتحقق في العروض ، يكون كافيا ، لصحتها عرفا . وخاصة إذا التفتنا أنها في مرحلتها الأولى أو في حين تسجيلها مربوطة بالعروض ، إلَّا أنها تؤول إلى النقد في المراحل المتأخرة ، إذن يمكن للمالك ، أن يسحب قيمتها من المصرف نقدا متى شاء كالشيكات تماما ، فلا ينبغي أن يختلف حسابها من الشيكات فقهيا . وقد يخطر في البال : ان المعاملات الضخمة عموما إنما هي بالأرقام مهما تحددت وكثر أشخاصها ، يعني لو بيعت العروض عشر مرات لكان كل ذلك بالأرقام في خصوص المستوي الثالث ، ويقل استعمال المستوي الثاني . أما المستوي الأول ، وهو النقد فلا يفكر فيه أحد . الأمر الذي ينتج أن تحول القوائم المالية إلى نقد ، أمر غير متحقق فكيف يمكن أن يقال بصحتها وإجزائها فقهيا . وجواب ذلك من وجهين : أولا : ان المهم عرفا هو إمكان التحول إلى نقد ، متى أراد الطرف . وهذا يتحقق باستمرار . كل ما في الأمر أن الأفراد لا يفكرون في ذلك من أجل سهولة التعامل لا غير . ثانيا : ان المهم عرفا هو تحقق المالية بالمعنى التجريدي أو العام ، وهو متحقق في كل المستويات الثلاثة السابقة ، حتى الأرقام المكتوبة في القوائم أو البطاقات المالية ، لدلالتها على مقادير من المال لا محالة . الأمر الذي ينتج أن المالية متناولة في المعاملات باستمرار ، مهما طالت ، ولو إلى عشر مرات أو مئة مرة . هذا ويمكن أن يستدل بالسيرة على صحة الأوراق المالية أعني المستوي الثاني والثالث وذلك في وجهين : الوجه الأول : لا شك أن السيرة قائمة في السوق على تداول هذه