السيد محمد الصدر

19

ما وراء الفقه

التكييف الفقهي . والمهم هو هذا التكييف المذكور في النقطة السابقة . وأما على منحى فقهي آخر ، وهو قبول المعاملات الجديدة بحد ذاتها ، وعدم رفضها لمجرد أنها لم تكن معروفة فيما سبق . بلا حاجة إلى تكييف فقهي . فتكون هذه النقطة مستقلة عن النقطة التي قبلها . كما هو واضح لمن يفكر . وأما ما هو الصحيح من هذين المنحيين الفقهيين ، فهو ما يأتي في الفصل القادم إن شاء اللَّه تعالى . وسنرى أن تصحيح المعاملات المصرفية قد يتوقف على كلا المنحيين ، على اختلاف الحالات . وإن كان المنحى المشهور هو الأغلب ، وخاصة بعد وجود النقطة السابقة من نقاط الضعف كواقع لا مناص منه . وعلى أي حال ، فهذه أعداد من نقاط القوة ونقاط الضعف في المصارف . ومهما تكن نقاط القوة بالغة الأهمية ، أعني مهما كان للمصارف التأثير الكبير على المجتمع . فإن تصحيح تصرفاتها المالية والمعاملية شرعا وفقهيا ، متوقف على تذليل هذه العقبات أعني نقاط الضعف السابقة إلى أقصى حد ممكن ، مضافا إلى بعض الإشكالات الخاصة ببعض الموارد دون بعض ، غير أن ما ذكرناه في هذه النقاط يعتبر كأنه أعم التساؤلات وأوسعها .