السيد محمد الصدر

118

ما وراء الفقه

الأجنبي بتصدير البضاعة لقاء حوالات ( سفاتج ) مسحوبة على المستورد تستحق في مدة معينة . والتي قد يشترط ضمان دفعها عند استحقاقها من قبل المصرف . وفي مثل هذه الحالة يقوم المصرف بإجراء ذلك لقاء ضمانات معينة يستحصلها من عميله ( المستورد ) والتي قد تختلف من حالة إلى أخرى . نقد الائتمان المصرفي فقهيا اتضح من هذا الموجز الذي لخصناه من المصادر المصرفية ، أن الائتمان بكل أنواعه إنما هو من أشكال القرض . وإنما يسمى ائتمانا باعتبار التوقع بأن المقترض سيكون أمينا عليه ويرجعه في الوقت المحدد وحسب القانون المصرفي . وإنما يسمى تسليفا لأن السلفة تتضمن معنى القبض فوريا مع الإعطاء متأخرا . وهذا المعنى كما هو محفوظ في السلف في البيع ، لأنه يتضمن قبض الثمن فوريا وتأجيل المثمن ، كذلك هو محفوظ في القرض أيضا . ويسمى القرض المصرفي تسهيلا أيضا ، لما فيه من التسهيل على الناس في تمشية معاملاتهم وأعمالهم ، وهذا مما يحدث بلا شك . ويسمى اعتمادا أيضا ، لأن القرض يقتضي الاعتماد على المقترض في إرجاع القرض ، كما اقتضى كونه أمينا عليه كما سمعنا . ويسمى تخصيصا باعتبار أنه يتضمن معنى عزل مقدار معين من المال قلّ أو كثر ، واختصاص المقترض به . ولغة المصرفيين تتراوح بين استعمال هذه المصطلحات ، وقد تخص بعضها في بعض الجوانب ، إلَّا أنها من الناحية اللغوية أو العامة سواء . وكذلك هي من الناحية الفقهية سواء ، وهذا هو المهم هنا ، فإن لها جميعا حكم القرض ، على تفصيل نشير إليه بعد قليل .