السيد محمد الصدر
83
ما وراء الفقه
فصل القيافة القيافة عمل القائف « 1 » ، وهو كما عن الصحاح والقاموس والمصباح : الذي يعرف الآثار . يعني يدل على مكان الغائب من آثار أقدامه ونحو ذلك . وقد روي عن قريش أنها فعلت ذلك وتتبعت أقدام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله إلى أن وصلوا إلى الكهف يوم الهجرة . وعن النهاية ومجمع البحرين إلى جانب ذلك : أنه يعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه . ومن هنا تعرف أن القائف ينبغي أن يتصف ببصيرة معينة ينسب بها الأشياء بعضها إلى بعض . وهو ينسب أثر القدم إلى صاحبه والرجل إلى أبيه أو ابنه أو أخيه . ولعل هناك وجوه أخرى عن النسبة يقوم بها القائف . وبالطبع إنما نصدق القائف ، فيما إذا أنتج نتيجة صحيحة ، وأما مع الخطأ أو مجرد الدعوى والتبجح ، فهو غير قابل للتصديق . والمشهور بين الفقهاء حرمة الرجوع إلى القائف وحرمة تصديقه . وقد وردت فيه بعض الأخبار غير المعتبرة . ومقتضى أصالة البراءة جوازه . وخاصة مع تجربة صدقه ، وقد يجب فيما لو كان فيه إنقاذ لنفس محترمة أو مال مهم . وهناك رواية غير معتبرة تدل على جواز ذلك وتقول بأن رسول اللَّه صلى
--> « 1 » المكاسب : ص 42 .