السيد محمد الصدر
50
ما وراء الفقه
وأفضل ما وجدت في المصادر المتوفرة ما يلي : قال « 1 » في الإيضاح عن السحر : أنه استحداث الخوارق ، أما بمجرد التأثيرات النفسانية وهو السحر . أو بالاستعانة بالفلكيات فقط . وهو دعوة الكواكب . أو بتمزيج القوى السماوية بالقوة الأرضية . وهي الطلسمات . أو على سبيل الاستعانة بالأرواح الساذجة . وهي العزائم ، ويدخل فيه النيرنجات . والكل حرام في شريعة الإسلام ومستحله كافر . وقال في الكشكول بما مضمونه : إن السحرة اختلفوا في مصدر سحرهم ، فمنهم من يقول : إنه ناتج عن الجن ومنهم من يقول إنه ناتج عن الطلسمات ومنهم من يقول أنه ناتج عن النفوس القوية ، ومنهم من يقول إنه ناتج عن الفلكيات . ومن الطرائف ما نقل عن المجلسي في بحار الأنوار ، حيث قال ما حاصله : إن السحر على أقسام : الأول : سحر الكلدانيين الذين كانوا في قديم الدهر . وهم قوم كانوا يبدون الكواكب ويزعمون أنها المدبرة لهذا العالم ومنها تصدير الخيرات والشرور والسعادات والنحوسات . ثم ذكر أنهم لي ثلاثة مذاهب : فمنهم من يزعم أنها الواجبة لذاتها الخالقة للعالم . ومنهم من يزعم أنها قديمة لقدم العلة المؤثرة فيها . ومنهم من يزعم أنها حادثة مخلوقة فعّالة مختارة فوض خالقها أمر العالم إليها . والساحر عند هذه الفرق من يعرف القوى العالية الفالة ، بسائطها ومركباتها ويعرف ما يليق بالعالم السفلي . ويعرف معداتها ليعدها وعوائقها ليدفعها بحسب الطاقة البشرية ، فيكون متمكنا من استحداث ما يخرق العادة . الثاني : سحر أصحاب الأوهام والنفوس القوية . الثالث : الاستعانة بالأرواح الأرضية . وقد أنكرها بعض الفلاسفة . وقال
--> « 1 » المكاسب : 33 .