السيد محمد الصدر

51

ما وراء الفقه

بها الأكابر منهم وهي في أنفسها مختلفة . فمنهم خيرة وهم مؤمنوا الجن وشريرة وهم كفار الجن وشياطينهم . الرابع : التخيلات والأخذ بالعيون . مثل راكب السفينة ، يتخيل نفسه ساكنا والشط متحركا . الخامس : الأعمال العجيبة التي تظهر من تركيب الآلات المركبة على نسب الهندسة كرقاص يرقص وفارسان يقتتلان . السادس : الاستعانة بخواص الأدوية مثل أن تجعل في الطعام بعض الأدوية المبلدة أو المزيلة للعقل أو الدخن المسكر أو عصارة البنج المجعول في الملبس . وهذا مما لا سبيل إلى إنكاره وأثر المغناطيس شاهد . السابع : تعليق القلب . وهو أن يدعي الساحر أنه يعرف علم الكيمياء وعلم الليميا والاسم الأعظم حتى يميل إليه العوام وليس له أصل . الثامن : النميمة . انتهى . وإنما وصفنا هذا الوصف بأنه طريف ، لأنه عد من السحر ما ليس منه قطعا كالنميمة واستعمال الآلات الهندسية ، أو الميكانيكية والمغناطيس وغيرها . وقد ذكرنا في بعض كتاباتنا القديمة ، ما مضمونه : إن القوانين الكونية على ثلاث مراتب نذكرها بالترتيب من الأدنى إلى الأعلى : المرتبة الأولى : القوانين الطبيعية المعهودة . التي يعرب عنها عادة علوم الفيزياء والكيمياء والفلك والطب ونحوها . ومنها : قانون الجاذبية وسرعة النور وغيرها . المرتبة الثانية : ما سميناه بالقوانين الوسطى . لأنها متوسطة بين ما هو أعلى منها وما هو أدنى منها .