السيد محمد الصدر

104

ما وراء الفقه

قال : هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل وتبث عليه أمرا قد ستره اللَّه عليه لم يقم عليه فيه حد . وعن عبد الرحمن بن سيابة « 1 » قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللَّه عليه . الحديث . وعن إبان « 2 » عن رجل لا نعلمه إلا يحيى الأزرق قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه ، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه ، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته . وبالرغم من أن إسنادها جميعا لا تخلو من مناقشة ، إلا رواية عبد الرحمن بن سيابة ، فإنها موثقة عند سيدنا الأستاذ لورود اسم هذا الرجل في إسناد كامل الزيارات ، لابن قولويه . والصحيح عدم الأخذ بهذه القاعدة ، في غير مشايخ ابن قولويه مباشرة . فتكون حسنة لأن هذا الرجل من أصحاب الأئمة عليهم السلام الذين لم يعرفوا بسوء أو بذم . إلا أن العمل بالروايات الحسنة مما لا يصحح عادة في علم الأصول ، فإن المهم الوثاقة في الراوي . ولا يكفي ما دون ذلك ، فلا تكون معتبرة . إلا أننا مع ذلك ينبغي أن نعطي فكرة عن التعريف ، لأنه نافع فقهيا بكل تأكيد ، ضمن الملاحظات التالية : الملاحظة الأولى : العيب هو النقص بالخلقة أو الطبع أو الصحة أو التصرف أو أي جهة أخرى اختيارية كانت أو غير اختيارية . فصفات الطول والقصر والشيب ونحوها غير اختياري ، على حين كون الإنسان مرحا أو غضوبا أو ثرثارا أو انعزاليا ، طبع اختياري ، فضلا عن كونه قال الكلمة القبيحة أو تصرف التصرف المشين ، فإنه أوضح بالاختيارية .

--> « 1 » المصدر : حديث 2 . « 2 » المصدر : حديث 3 .