مركز الرسالة
99
الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت
والاحتجاج عليهم بضلالهم في الدنيا ، فيقولون حينئذ * ( يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين ) * فقال الله عز وجل : * ( بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) * ( 1 ) . الشبهة الرابعة : الرجعة تفضي إلى القول بالتناسخ . وللجواب على هذه الشبهة لا بد من بيان عدة أمور : 1 - تواترت الروايات عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) على بطلان التناسخ وامتناعه ، واتفقت كلمة الشيعة على ذلك وقد كتبوا في ذلك مقالات ورسائل . سأل المأمون الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ما تقول في القائلين بالتناسخ ؟ فقال ( عليه السلام ) : ( من قال بالتناسخ فهو كافر مكذب بالجنة ) ( 2 ) . ويقول الشيخ الصدوق ( قدس سره ) : القول بالتناسخ باطل ، ومن دان بالتناسخ فهو كافر ، لأن في التناسخ إبطال الجنة والنار ( 3 ) . 2 - إن الذين يقولون بالتناسخ هم أهل الغلو الذين ينكرون القيامة والآخرة ، وقد فرق الأشعري في ( مقالات الإسلاميين ) بين قول الشيعة بالرجعة وقول الغلاة بالتناسخ بقوله : واختلف الروافض في رجعة الأموات إلى الدنيا قبل القيامة ، وهم فرقتان :
--> ( 1 ) المسائل السروية ، للشيخ المفيد : 36 والآيتان من سورة الأنعام 6 : 27 - 28 . ( 2 ) بحار الأنوار ، للمجلسي 4 : 320 . ( 3 ) الاعتقادات ، للصدوق : 62 .