مركز الرسالة

81

الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت

فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : نعم ، تكلم بما سمعت ولا تزد في الكلام ، فما قلت لهم ؟ قال : قلت : لا أؤمن بشئ مما قلتم . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ويلك إن الله عز وجل ابتلى قوما بما كان من ذنوبهم ، فأماتهم قبل آجالهم التي سميت لهم ثم ردهم إلى الدنيا ليستوفوا أرزاقهم ، ثم أماتهم بعد ذلك . قال : فكبر على ابن الكواء ولم يهتد له ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ويلك تعلم أن الله عز وجل قال في كتابه : * ( واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا ) * ( 1 ) فانطلق بهم معه ليشهدوا له إذا رجعوا عند الملأ من بني إسرائيل إن ربي قد كلمني ، فلو أنهم سلموا ذلك له ، وصدقوا به ، لكان خيرا لهم ، ولكنهم قالوا لموسى ( عليه السلام ) : * ( لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ) * قال الله عز وجل * ( فأخذتكم الصاعقة ) * يعني الموت * ( وأنتم تنظرون * ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ) * ( 2 ) . أفترى يا ابن الكواء أن هؤلاء قد رجعوا إلى منازلهم بعد ما ماتوا ؟ فقال ابن الكواء : وما ذاك ، ثم أماتهم مكانهم ؟ فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ويلك ، أوليس قد أخبرك الله في كتابه حيث يقول : * ( وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى ) * ( 3 ) فهذا بعد

--> ( 1 ) سورة الأعراف 7 : 155 . ( 2 ) سورة البقرة 2 : 55 - 56 . ( 3 ) سورة البقرة 2 : 57 .