مركز الرسالة
49
الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت
عند ظهور القائم صاحب الزمان ( عليه السلام ) يعيد قوما من أوليائه لنصرته والابتهاج بدولته ، وقوما من أعدائه ليفعل بهم ما يستحق من العذاب ، وإجماع هذه الطائفة قد بينا في غير موضع من كتبنا أنه حجة ، لأن المعصوم فيهم ، فيجب القطع على ثبوت الرجعة مضافا إلى جوازها في القدرة ( 1 ) . وقال في جواب المسائل التي وردت إليه من الري : الطريق إلى إثبات الرجعة إجماع الإمامية على وقوعها ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وإجماعهم قد بينا في مواضع من كتبنا أنه حجة لدخول قول الإمام فيه ، وما يشتمل على قول المعصوم من الأقوال لا بد فيه من كونه صوابا ( 2 ) ونقل هذا عنه الشيخ ابن شهرآشوب ( رحمه الله ) في ( متشابه القرآن ) ( 3 ) . وقال الشيخ الطبرسي ( قدس سره ) في تفسيره : إن الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار المنقولة فيتطرق إليها التأويل عليها - أي على رجوع الدولة دون رجوع أعيان الأشخاص - وإنما المعول في ذلك على إجماع الشيعة الإمامية ، وإن كانت الأخبار تعضده وتؤيده ( 4 ) . وألف الشيخ الحسن بن سليمان بن خالد القمي رسالة في الرجعة قال فيها : الرجعة مما أجمع عليه علماؤنا بل جميع الإمامية ( 5 ) .
--> ( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 136 - الدمشقيات - دار القرآن الكريم - قم . ( 2 ) المصدر السابق 1 : 125 . ( 3 ) متشابه القرآن ومختلفه ، لابن شهرآشوب 2 : 97 . ( 4 ) مجمع البيان ، للطبرسي 7 : 367 . ( 5 ) الايقاظ من الهجعة ، للحر العاملي : 43 .