علي بن زيد البيهقي

27

معارج نهج البلاغة

( 114 ) قوله : خصايص الأئمة ، الخصّ يدلّ على الفرجة والثّلمة ، يقال خصّص فلانا ، افرده من بينهم ، اى أوقع فرجه بينه وبين غيره ، وخصاص النّاس الخواصّ منهم . محاجزات اى ممانعات . ( 115 ) وقوله : معجبين ببدايعه ، من قولهم : « كل فتاة بابيها معجبة » وهاهنا ثلاث روايات : بنصب الجيم وكسرها وتشديد الجيم . ( 116 ) قوله متعجّبين من نواصعه ، الناصع الخالص من كل شئ ، ويروى يواقيت الكلام بدل نواصع الكلام . رواية أبى الاغرّ : لا يساحل ، بالحاء ، الجمّ الَّذى لا يحافل اى لا يدافع ولا يجامع . ( 117 ) قوله : أخذت قوانينها . القانون الأصل ، وليس بلفظ عربى ، بل هو لفظ سريانى ، وقيل : القانون من القّن ، لأنه ثابت لا يمكن ان يزاد فيه أو ينقص منه ، كالعبد القنّ ، ثبت عبوديّته من جهتين . ( 118 ) وقوله : مسحة من الكلام الالهيّ ، يقال : على فلان مسحة من جمال . وعبقة اى علامة . ولا يقال ذلك ، الَّا في المدح . يقال على وجه فلان مسحة من الجمال ، اى اثر . قال رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، في جدير بن عبد اللَّه البجلَّىّ : عليه مسحة ملك ، اى اثر . قال ذو الرّمة : على وجه مىّ مسحة من ملاحة وتحت الثّياب الشّين لو كان باديا ( 119 ) وقوله : يدور على أقطاب ثلاثة ، يقال لقطب الرّحى قطب وقطب وقطب ، باختلاف حركات القاف . والجمع أقطاب . وسمّى القطب قطبا ، كأنه مجمع الرّحى ودورها عليه . والقطب يدلّ على الجمع . يقال : قطب القوم سيّدهم ، لانّه قد يجمع ( 15 پ ) مقاصدهم ، ويدور عليه أمورهم . وقطب الفلك كوكب ابيض صغير بين الجدى والفرقدين لا يبرح مكانه ابدا ،