علي بن زيد البيهقي
26
معارج نهج البلاغة
الرجل أداته في تحصيل مقاصده . ( 111 ) وقوله : من طينة الكرم ، كان رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، من أولاد إبراهيم وإسماعيل ، وكرمهما مشهور ، وكرم الضيافة منسوب إلى إبراهيم ، عليه السّلم . وكان عليه السلم ، حافد قصىّ بن كلاب ، الذي قال : انا ابن العاصمين بنى لؤىّ بمكة مولدي وبهار بيت إلى البطحاء قد علمت معدّ ومروتها رضيت بها رضيت رزاح ناصري وبه أسامي فلست أخاف ضيماما حييت وسمّى قصىّ المجمّع . وفيه قال الشاعر : أبوهم قصىّ لعمري كان يدعى مجمّعا به جمع اللَّه القبائل من فهر هم نزولها والمناة قليلة وليس بها الا كهول بنى عمر وامّا عبد مناف فكما قيل : ما ولدت والدة من ولد أكرم من عبد مناف حسبا وامّا هاشم فكما قيل فيه : عمرو الَّذى هشم الثريد لقومه ورجال مكَّة مسنتون عجاف وامّا عبد المطلَّب فقيل له شيبة الحمد ، ولقّب بمطعم الناس والوحوش . وقال الشّاعر : انّما عبد مناف جوهر زين الجوهر عبد المطلب ( 112 ) فهذا معنى قوله : مغرس الفخار المعرق ، وفرع العلاء المثمر المورق . أقول المعرق رواية وهو الَّذى له ( 15 ر ) عرق في الشرف والكرم . والمعرق بفتح الراء ، يعنى اعرق في الشرف والكرم . وكفاء [ مثل ] قولهم : إزاء ويروى : وحوى نجم طالع . ( 113 ) قال : في عنفوان شبابي ، عنفوان الشباب والنبات اوّلهما ، وهو من الابدال ، ويجوز ان يكون النون زيادة من « عفا » إذا صفا وطاب .