المحقق الحلي

76

معارج الأصول

المسألة الثانية : الكفار مخاطبون بالعبادات ، وأنكر ذلك بعض الحنفية . لنا : وجهان : أحدهما : كل خطاب تناول الناس ، تناولهم ، كقوله : " يا أيها الناس اعبدوا " ( 1 ) وعارض الكفر لا يصلح معارضا ، لأنه يمكن ازالته . الثاني : قوله تعالى : " ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين " ( 2 ) وقوله : " وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة " ( 3 ) ، ووجه الدلالة : توجيه الذم إليهم على ترك [ الصلاة و ] الزكاة ، والذم لا يتحقق مع عدم الوجوب . لا يقال : الذم انما توجه بانضمام كونهم مشركين ، وبانضمام التكذيب بيوم الدين . لأنا نقول : الظاهر ( تعلق ) ( 4 ) الذم بكل واحد من الخصال المذكورة . الفصل الخامس في مباحث النهي ، [ وفيه مسألتان ] : المسألة الأولى : النهي : هو قول القائل لغيره . لا تفعل ، أو ( ما جرى ) ( 5 ) مجراه ، على سبيل الاستعلاء ، مع كراهية المنهي عنه ، وتقريره ما مر . وهو يقتضي التحريم :

--> ( 1 ) البقرة / 21 . ( 2 ) المدثر / 42 . ( 3 ) فصلت / 6 ، 7 . ( 4 ) في نسخة : توجه . ( 5 ) في نسخة : أجرى .