المحقق الحلي

77

معارج الأصول

أما أولا : فلان العقلاء يستحسنون ذم من خالف مقتضى النهي ، إذا صدر ممن تجب طاعته . وأما ثانيا : - وهو يخص مناهي النبي صلى الله عليه وآله - ( لقوله ) ( 1 ) تعالى : " وما نهاكم عنه فانتهوا " ( 2 ) . المسألة الثانية : النهي يدل على فساد المنهي عنه في العبادات ، لا في المعاملات ونعني بالفساد : عدم ترتب الاحكام ، كالاجزاء في العبادات ، وكانتقال الملك في البيع ، وحصول البينونة بالطلاق . وانما قلنا ذلك : لان النهي يقتضي كون ما تناوله مفسدة ، والامر يقتضي كونه مصلحة ، وأحدهما ضد الاخر ، فالآتي ( بالمنهي ) ( 3 ) [ عنه ] لا يكون آتيا بالمأمور [ به ] ، ويلزم عدم خروجه عن عهدة الامر . وأما في المعاملات : فإنه لا يدل ، لأنه لو دل : [ لدل ] أما بالمطابقة ، أو ( الالتزام ) ( 4 ) ، والقسمان باطلان ، أما المطابقة فظاهر . وأما الالتزام : فلعدم اللزوم بين النهي و [ بين ] الفساد ، لأنه لو صرح ( بالنهي ) ( 5 ) وأخبر بأن المخالفة ليست مفسدة ، لم يتناف ، وذلك يدل على عدم اللزوم . احتج : بقوله عليه السلام : " من أدخل في ديننا ما ليس منه فهو رد " .

--> ( 1 ) في نسخة : فقوله . ( 2 ) الحشر / 7 . ( 3 ) في نسخة : بالنهي . ( 4 ) في نسخة : بالالتزام . ( 5 ) في نسخة : بالمنهى .