المحقق الحلي
73
معارج الأصول
بأن العبادة غير مجزية ، والعلة غير المعلول . وانما قلنا إن الامر يقتضى الاجزاء بهذا التفسير ، لان وجوب المأمور به يدل على اختصاصه بالمصلحة ، فلو لم يكن الاتيان [ به ] على ذلك الوجه ( كافلا ) ( 1 ) ( بتحصيل ) ( 2 ) المصلحة المطلوبة ، لما حصل الامر [ به ] . لا يقال : الحجة التي حصل الوطء فيها يجب اتمامها ولا تجزي . لأنا نقول : تجزى في البراءة من عهدة الامر المتناول للمضي فيها ، ولا تجزي في سقوط القضاء . المسألة الثالثة : الامر بالشئ ليس بنهي عن ضده نطقا . وخالف في ذلك قوم . لنا : أن أهل اللغة فرقوا بين صيغتي الأمر والنهي ، والفرق دليل على قطع الشركة . حجة المخالف : ان الامر بالشئ مريد له ، وارادته للشئ كراهية ضده . وجوابه : منع الثانية . وأما من جهة المعنى : فالامر بالشئ على وجه الوجوب يدل على كراهية تركه وضده ( إذا ) ( 3 ) كان له ضد واحد ، لان الواجب تركه قبيح الا أن هذا ليس من دلالة اللفظ في شئ . المسألة الرابعة : مالا يتم الواجب الا به : ان لم يتمكن المكلف من تحصيله لم يكن واجبا ، وان تمكن : فان توقف عليه الوجوب لم يجب ، وان توقف عليه الواجب لزم وذلك كنصب السلم لصعود السطح .
--> ( 1 ) في نسخة كافيا ( 2 ) في نسخة : لتحصيل ( 3 ) في نسخة : وان