المحقق الحلي
74
معارج الأصول
لنا : ان الامر مطلق ، والشرط مقدور ، فيجب ، والا لكان التكليف من دونه تكليفا ( بما ) ( 1 ) لا يطاق . الفصل الثالث في مباحث الامر المؤقت ، وفيه مسألتان : المسألة الأولى : الفعل : اما أن يزيد على الوقت ، ولا يجوز التعبد بايقاعه فيه ، أو يكون مساويا [ له ] كصوم يوم معين ، وهو جائز اجماعا ، أو يقصر عن الوقت كقوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " ( 2 ) والأكثرون على جوازه . ومنع بعض الحنفية ذلك ، وقال بعضهم : الوجوب مختص بأول الوقت ، وقال آخرون : بآخره ، وقال ( أبو الحسين ) ( 3 ) هو مراعى . لنا : ان الوجوب معلق على الوقت ، فيجب أن يكون في كله ، والا لكان في بعضه ، وهو ترجيح من غير مرجح ، أو لا في شئ منه وهو باطل بالاجماع . حجة المخالف : لو وجب في أول الوقت لقبح تركه فيه . وجوابه : انا نقول : يترك إلى بدل ، وهو العزم عند قوم ، وعند آخرين : هو فعله بعد ذلك ، فلا يلزم قبح ( تركه ) ( 4 ) ، كخصال الكفارة . المسألة الثانية : إذا لم يفعل الموسع في أول الوقت ، لا يجب العزم ، وقال الشيخ ره : يجب العزم . لنا : لو وجب العزم ، لسقط التكليف بالفعل في الثاني ، لأنه ان قام العزم
--> ( 1 ) في بعض النسخ : لما ( 2 ) الاسراء / 78 ( 3 ) في بعض النسخ : أبو الحسن ( 4 ) في نسخة : لتركه ،