المحقق الحلي
70
معارج الأصول
وعن الثاني : لا نسلم أنه عقل ( من ) ( 1 ) اللفظ ، بل لان الأصل جواز الغفران ، ونحن لا نأبى العلم بذلك ( بدليل ) ( 2 ) آخر كما نعلم حظر ما زاد على الثمانين في القذف بدليل الأصل . المسألة الثانية عشر : الحكم المعلق على الاسم لا يدل على [ نفي ] حكم ما عداه ، سواءا كان خبرا كقوله : زيد في الدار ، أو ايجابا كقوله : أكرم زيدا خلافا لأبي بكر الدقاق . لنا : لو صح ذلك لما صح الاخبار عن ( الانسان ) ( 3 ) بشئ الا بعد العلم بانتفائه عما عداه ، وهو باطل . وأيضا : فكان يلزم أن يكفر الانسان بقوله : موسى رسول الله ، لأنه يتضمن نفي الرسالة عن غيره . احتج : بأن تعليق الحكم على الاسم يقتضي فائدة ، ولا فائدة الا اختصاصه بالحكم . وجوابه : منع المقدمة الأخيرة . المسألة الثالثة عشر : تعليق الحكم على الصفة لا يدل على نفيه عما عداها نظرا إلى اللفظ ، ولا يمنع أن ( يستدل ) ( 4 ) على ذلك : بالأصل ، أو بدليل آخر خلافا لمعظم أصحاب الشافعي ، وأبي عبد الله البصري . لنا : لو دل لدل اما بلفظه ، أو بفحواه ومعناه ، والقسمان باطلان ، أما الملازمة فظاهرة ، وأما بطلان دلالته بلفظه : فإنه ليس في اللفظ ذكر ما عدا الصفة
--> ( 1 ) في نسخة : عن ، ( 2 ) في نسخة : من دليل . ( 3 ) في نسخة : انسان ( 4 ) في نسخة : نستدل