المحقق الحلي
64
معارج الأصول
لا نسلم عدم اشتراطها في نفس الامر ، كما لم يشترطوا انتفاء القرائن ، وليس تمثيل تسمية الانسان مما نحن فيه ، ( لأنا لا نخالف ) ( 1 ) عند اطلاق هذه اللفظة انها تحمل على الامر ، بل الخلاف : هل يسمى أمرا وان لم يرد الفعل ؟ . المسألة الثالثة : لفظة ( افعل ) حقيقة في الطلب بلا خلاف ، وهل هي حقيقة في التهديد أم لا ؟ الأظهر عدمه ، والا لتوقف الذهن في فهم أحد الامرين عند الاطلاق وهو باطل . وأيضا : فإنها حقيقة في الطلب ، فليكن مجازا في غيره دفعا للاشتراك . المسألة الرابعة : لفظة ( افعل ) حقيقة في الوجوب ، وقال آخرون : الايجاب [ و ] هو اختيار الشيخ أبي جعفر رحمه الله . وقال أبو هاشم : هي للندب ، إذا صدرت من الحكيم ، وكان ( المقول ) ( 2 ) له في دار التكليف . وتوقف آخرون . وقال المرتضى : هي مشتركة ( بينهما ) ، ( 3 ) نظرا إلى اللغة قال : [ و ] أو امر الشارع المطلقة تحمل على الوجوب ، مدعيا في ذلك الاجماع . حجتنا : ان العقلاء يذمون العبد الممتنع عند قول سيده : ( افعل ) مع اطلاق الامر ، ويعللون حسن ذمه بمجرد ترك الامتثال ، ولا معنى للوجوب الا هذا . وما يشيرون إليه من القرائن تفرض ارتفاعه ، واستحقاق الذم باق بحاله قطعا . احتج المرتضى رحمه الله : بأنها وردت للايجاب والندب ، والأصل في الاستعمال الحقيقة .
--> ( 1 ) في نسخة : لان سيدا لا يخالف وفى أخرى : لأنه لا نخالف ( 2 ) في نسخة : القول ( 3 ) في نسخة : بينها