المحقق الحلي
57
معارج الأصول
الثانية : الحقيقة والمجاز لا يدخلان أسماء الألقاب ، لأنها لم تقع على مسمياتها المعينة بوضع من أهل اللغة ولا من الشرع ، وإذا لم تكن كذلك لم يكن مستعملها في الأشخاص تابعا لأهل اللغة ، لا بالحقيقة ولا بالمجاز . الثالثة : إذا تجرد اللفظ عن القرائن ( نزل ) ( 1 ) على حقيقته ، لان واضع اللغة وضعه للدلالة على معناه فكأنه قال : عند الاطلاق أريد به ذلك المعنى ، فلو لم يفد به عند الاطلاق كان ( ناقضا ) ( 2 ) . قال جماعة من الأصوليين : يجب اطراد الحقيقة في فائدتها دون المجاز لأنا إذا علمنا أن أهل اللغة سموا الجسم طويلا عند اختصاصه ( بالطول ) ( 3 ) ولولا ذلك لما سموه طويلا ، وجب تسمية كل جسم ( فيه ) ( 4 ) طول بذلك ، قضية للعلة . الفصل الثالث في جملة من احكام الحروف : الواو : للجمع المطلق ، ( لاجماع ) ( 5 ) أهل اللغة على ذلك ، وأيضا : فإنه يستعمل فيما يمتنع فيه الترتيب ، كقولنا : تقاتل زيد وعمرو . واحتج : بانكار رسول الله صلى الله عليه وآله على قائل : من أطاع الله ورسوله فقد هدي ، ومن عصاهما فقد غوى ، بقوله : " قل : ومن عصى الله ورسوله " . والجواب : ان الافراد أدخل في باب التعظيم من الجمع ، فلعله عليه السلام قصد
--> ( 1 ) في نسخة : يدل ( 2 ) في نسخة : ناقصا ( 3 ) في نسخة : بالطويل ( 4 ) في نسخة : له ( 5 ) في نسخة : لاطلاق