المحقق الحلي
58
معارج الأصول
ذلك دون الترتيب . الفاء : للتعقيب ، باجماع أهل اللغة . ( ومنهم ) ( 1 ) من جعلها للتراخي أيضا لقوله تعالى : " لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم " ( 2 ) والاسحات ( متراخ ) ( 3 ) عن ( الافتراء ) ( 4 ) ، ولأن الفاء تدخل على التعقيب . وجوابه : ان الأول تجوز ، والثاني تأكيد . ثم : للمهلة ، وقال آخرون : الا في عطف الجمل كقوله تعالى : " لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " ( 5 ) . في : للظرفية خاصة ، وقيل : للسببية كقوله : عليه السلام " في خمس من الإبل شاة " ، ولا يعرفه أهل اللغة . قيل : الباء إذا دخلت على المتعدي تبعيضية ، وأنكر ذلك ابن جني . انما : للحصر ، لان ( ان ) للاثبات ، و ( ما ) للنفي ، فيجب أن يكون لنفي ما لم يذكر واثبات ما ذكر ، لاستحالة غيره من الأقسام ، ويؤيده قول الشاعر : . . . * وانما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي وقوله : . . . . وانما العزة للكاثر [ ثم ] احتج المخالف : بقوله : انما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم " ( 6 ) . [ و ] جوابه : انه للمبالغة .
--> ( 1 ) في نسخة : وفيهم ( 2 ) طه / 61 ( 3 ) في نسخة : يتراخى ( 4 ) في نسخة : الفرية ( 5 ) طه / 82 ( 6 ) الأنفال / 2