المحقق الحلي

56

معارج الأصول

جوابه : ان القرينة خارجة عن دلالة اللفظ ، وكلامنا في دلالته مفردا . على : ان القرينة قد لا تكون لفظية ، وكلامنا في الدال بالوضع . المسألة الثانية : المجاز ممكن الوجود في ( خطاب ) ( 1 ) الله تعالى ، وموجود ، خلافا لأهل الظاهر . لنا : قوله تعالى : " جدارا يريد أن ينقض " ( 2 ) و " جاء ربك " ( 3 ) وقوله : " لما خلقت بيدي " ( 4 ) وليست هذه موضوعة في اللغة لما أراده الله تعالى بها قطعا ، ولا الشارع نقلها ، لعدم سبق أذهان أهل الشرع عند اطلاقها إلى المراد بها ، فتعين أن يكون مجازا . احتجوا : بأنه لو تجوز لكان ملغزا معميا . وجوابه : أنه لا ألغاز مع القرينة . المسألة الثالثة : اختلفوا في جواز تعدية المجاز [ عن ] ( موضع ) ( 5 ) الاستعمال فأجازه قوم ، ومنعه الأكثر . [ و ] احتج المانع : بأنه لو كفت العلاقة لصح تسمية الحبل الطويل نخلة ، كما سمي به الرجل الطويل ، ويسمى الأبخر أسدا . المسألة الرابعة : تشتمل على فوائد : الأولى : لا يجوز خلو اللفظ - بعد الاستعمال - من كونه حقيقة أو مجازا لأنه : ان استعمل فيما وضع له فهو حقيقة ، والا فهو مجاز .

--> ( 1 ) في نسخة : كلام ( 2 ) الكهف / 77 ( 3 ) الفجر / 22 ( 4 ) ص / 75 ( 5 ) في نسخة : موضوع