المحقق الحلي

53

معارج الأصول

فرعان الأول : الأصل عدم الاشتراك ، لأنه لولا ذلك لما حصل الفهم الا عند العلم بعدمه ، وهو باطل ، لأنه ( يلزم ) ( 1 ) بطلان الاستدلال بالنصوص ، لجواز أن تكون ألفاظه موضوعة لغير ذلك المعنى . الفرع الثاني : يجوز أن يراد باللفظ الواحد كلا معنييه - حقيقة كان فيهما أو مجازا أو في أحدهما - نظرا إلى الامكان لا إلى اللغة . وأحال أبو هاشم وأبو عبد الله ذلك ، وشرط أبو عبد الله في المنع شروطا أربعة : اتحاد المتكلم ، والعبارة ، والوقت ، وكون المعنيين لا ( تضمهما ) ( 2 ) فائدة واحدة ، وقال القاضي : ذلك جائز ما لم يتنافيا كاستعمال لفظة ( افعل ) في الامر والتهديد ، ( و ) ( 3 ) الوجوب والندب . لنا : أنه ليس بين إرادة اعتداد المرأة بالحيض واعتدادها بالطهر منافاة ، ولا بين إرادة الحقيقة وإرادة المجاز معا منافاة ، و ( إذ ) ( 4 ) لم يكن ثمة منافاة لم يمتنع اجتماع الإرادتين عند ( المتكلم ) ( 5 ) باللفظ . حجة المانع : لو استعمل المتكلم اللفظة في حقيقتها ومجازها لكان جامعا بين المتنافيين وانما قلنا ذلك لوجهين : أحدهما : أنه يكون مريدا لاستعمالها فيما وضعت له والعدول بها عنه .

--> ( 1 ) في نسخة : يلزمه ( 2 ) في بعض النسخ تنضمهما ( 3 ) في نسخة : أو ( 4 ) في نسخة : إذا ( 5 ) في نسخة : التكلم