المحقق الحلي

100

معارج الأصول

لما بين الجواب والابتداء من التفاوت ، وأيضا : فان من حق الجواب مطابقة السؤال ، وذلك انما يكون بالمساواة وجواب الأول : لا نسلم التنافي بين الجواب والابتداء ، كما لو صرح بذلك . وعن الثاني : لا نسلم انحصار المطابقة في المساواة ، بل بمعنى انتظام الجواب ( مع ) ( 1 ) السؤال ، وهو موجود . المسألة الثانية : إذا تعقب العام صفة أو استثناء أو حكم ، وكان ذلك لا يتأتى في جميع ما يتناوله العموم بل في بعضه ، قال قوم يقصر العموم عليه ، وأنكره القاضي ، وهو مذهب الشيخ أبي جعفر ره ، والأولى التوقف ، لان صيغة العموم للاستغراق ، وظاهر الكناية الرجوع إلى ما ذكر ، فيجب التعارض لعدم الترجيح . لا يقال : التمسك بالعموم أولى ، لأنه ظاهر . لأنا نمنع الأولوية ، ولعل الكناية أولى . المسألة الثالثة : إذا عطف على العام ، وكان في المعطوف اضمار مخصوص قال القاضي لا يجب اضمار مثله في المعطوف عليه ، كقوله عليه السلام : " لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد ( في عهده ) " ( 2 ) ( وفي ) ( 3 ) الثاني اضمار مخصوص وهو ( بكافر حربي ) ، لان ذا العهد يقتل بالذمي بلا خلاف . والأولى التوقف ، لان العطف يقتضي الاشتراك ، خصوصا في عطف المفرد ، وصيغة العموم تقتضي الاستغراق ، وليس أحدهما أولى من الاخر .

--> ( 1 ) في بعض النسخ : لجميع . ( 2 ) في بعض النسخ : بعهده . ( 3 ) في نسخة : ففي .