المحقق الحلي

101

معارج الأصول

المسألة الرابعة : لا يجوز تخصيص العموم بمذهب الراوي ، لان المقتضي للعموم موجود ، وهو الصيغة الموضوعة للاستغراق ، وعدول الراوي يجوز أن يكون عن امارة أو نظر فاسد . لا يقال : لو لم يعلم ( من شاهد حال ) ( 1 ) النبي صلى الله عليه وآله التخصيص ، لبين وجه العدول . لأنا نقول : لا نسلم وجوب اظهار الوجه الا عند المطالبة ، فلعلها لم تحصل . سلمنا حصولها ، لكن لم تنقل ، لان نقلها ليس واجبا على السامع . المسألة الخامسة : ذكر بعض ما ( يتناوله ) ( 2 ) العام لا يخص العموم ، خلافا لأبي ثور ، لان التخصيص مشروط بالتنافي ، ولا تنافي ، وكذلك قصد المتكلم بخطابه إلى المدح والذم لا يمنع [ من ] كونه عاما خلافا لبعض الشافعية ، لان قصد المتكلم ذلك لا ينافي صيغة العموم - لا وضعا ولا عادة - لصحة الجمع بينهما .

--> ( 1 ) في نسخة : شاهد من حال . ( 2 ) في نسخة : تناوله .