الشيخ عباس القمي
264
الكنى والألقاب
فبكى ، ثم قال : ان إبراهيم أمه أمة ومتى مات لم يحزن عليه غيري ، وأم الحسين فاطمة ، وأبوه علي ابن عمي ولحمي ودمي ، ومتى مات حزنت ابنتي وابن عمي وحزنت أنا عليه ، وأنا أؤثر حزني على حزنهما ، يا جبرائيل يقبض إبراهيم فديته بإبراهيم ، قال فقبض بعد ثلاث . فكان النبي صلى الله عليه وآله إذا رأى الحسين مقبلا قبله وضعه إلى صدره ، ورشف ثناياه وقال : فديت من فديته بابني إبراهيم . قال الخطيب دلس النقاش في سند الحديث توفى سنة 351 ، روى الخطيب عن أبي الحسين القطان قال : حضرت أبا بكر النقاش وهو يجود بنفسه في يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شوال سنة 351 فجعل يحرك شفتيه بشئ لا اعلم ما هو ، ثم نادى بعلو صوته لمثل هذا فليعمل العاملون ، يرددها ثلاثا ، ثم خرجت نفسه إنتهى . ( قلت ) : الظاهران النقاش كان يتشيع ، وتحريك شفتيه وقت الموت والاقرار بالإمامة وولاية أولياء الله ، وكلام الخطيب في نسبة التدليس إليه ليس إلا لنقله الحديث في أهل البيت عليهم السلام ، وهذه شنشنة أخزمية كما علمت في ابن معين . ( النمري ) أبو الفضل منصور بن سلمة بن الزبرقان الشاعر الجزري البغدادي قيل : انه كان في الباطن محبا لأهل البيت عليهم السلام ويكثر مدحهم ، ولكن في الظاهر كان مع هارون الرشيد ويمدحه ويظهر موالاته ويذكر اسمه في اشعاره ، ويريد به أمير المؤمنين عليه السلام ، فإنه بمنزلة هارون من رسول الله صلى الله عليه وآله . فمما قاله في مدحه قوله : آل الرسول خيار الناس كلهم * وخير آل رسول الله هارون