الشيخ عباس القمي
45
الكنى والألقاب
الأديب الشاعر صاحب تاريخ بطليوس الذي هو من بلاد جزيرة الأندلس ، توفى سنة 642 أو 646 . ( الأعمش ) أبو محمد سليمان بن مهران الأسدي مولاهم الكوفي معروف بالفضل والثقة والجلالة والتشيع والاستقامة ، العامة أيضا يثنون عليه مطبقون على فضله وثقته مقرون بجلالتهم مع اعترافهم بتشيعه ، وقرنوه بالزهري ونقلوا عنه نوادر كثيرة بل صنف ابن طولون الشامي كتابا في نوادره سماه الزهر الأنعش في نوادر الأعمش فمما يحكى من نوادره : انه جلس يوما في موضع فيه خليج من ماء المطر وعليه فروة خلقة فجاءه رجل وقال : قم عبرني هذا الخليج وجذب بيده فأقامه وركبه وقال : ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ) فمضى به الأعمش حتى توسط الخليج ورمى به وقال : ( وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ) ، ثم خرج وتركه يتخبط في الماء ( في ضا ) . ذكر ابن خلكان انه كان ثقة عالما فاضلا ، وكان أبوه من دماوند التي هي ناحية من رساتيق الري في الجبال ، وكان يقاس بالزهري في الحجاز ورأى انس بن مالك وكلمه لكنه لم يرزق السماع عليه . وروى عن عبد الله بن أبي أوفى حديثا واحدا ( 1 ) ، ولقى كبار التابعين وروى عنه سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وحفص بن غياث وخلق كثير من جلة العلماء . وكان لطيف الخلق مزاحا ، جاءه أصحاب الحديث يوما ليسمعوا عليه فخرج إليهم وقال : لولا أن في منزلي من هو أبغض إلي منكم ما خرجت إليكم وجرى بينه وبين زوجته كلاما يوما فدعا رجلا ليصلح بينهما فقال لها الرجل :
--> ( 1 ) وفي تاريخ الخطيب وروى عن عبد الله بن أبي أوفى مرسلا .