الشيخ عباس القمي

46

الكنى والألقاب

لا تنظري عمش عينيه وحموشة ساقيه فإنه إمام وله قدر ، فقال له : أخزاك الله ما أردت إلا أن تعرفها عيوبي . وحكى انه قد عاده يوما جماعة فأطالوا الجلوس عنده فضجر منهم فأخذ وسادته فقام وقال : شفى الله مريضكم بالعافية ، أقول قد نظم بعض آداب عيادة المريض فقال : لا تضجرن مريضا جئت عائده * ان العيادة يوم أثر يومين بل سل عن حاله وادع الاله له * واقعد بقدر فواق بين حلبين من زار غبا أخا دامت مودته * وكان ذاك صلاحا للخليلين وعن رجال الشيخ فرج الله الحويزي في ترجمة عبيد بن نضلة قال ابن الأعمش لأبيه على من قرأت ؟ قال : على يحيى بن وثاب ، وقرأ يحيى بن وثاب على عبيد بن نضلة كان يقرأ كل يوم آية ففرغ من القرآن في سبع وأربعين سنة ، ويحيى بن وثاب كان مستقيما ذكر الأعمش انه كان إذا صلى كأنه يخاطب أحدا إنتهى ملخصا . أقول : ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وأثنى عليه كثيرا ، وذكر انه يكنى أبا محمد ثقة كوفي ، وكان محدث أهل الكوفة في زمانه يقال إنه ظهر له أربعة آلاف حديث ولم يكن له كتاب ، وكان يقرأ القرآن رأس فيه قرأ على يحيى بن وثاب ، وكان فصيحا ، وكان أبوه من سبي الديلم ، وكان مولى لبني كاهل فخذ من بني أسد . وكان عالما بالفرائض ، ولم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثا منه وكان فيه تشيع . وروي عن هشيم أنه قال : ما رأيت بالكوفة أحدا اقرأ لكتاب الله من الأعمش ولا أجود حديثا ، ولا أفهم ولا أسرع إجابة لما يسئل عنه ، وعن شعبة قال سليمان الأعمش : أحب إلي من عاصم .