ابن شهر آشوب
513
مناقب آل أبي طالب
أبو هاشم يصلي الفجر ببغداد والظهر بسر من رأى والمغرب ببغداد إذا شاء . الحسين بن الحسن الحسني قال : حدثني أبو الطيب المديني قال : كان المتوكل يقول : أعياني ابن الرضا فلا يشاربني ، فقيل له : فهذا اخوه موسى قصاف عراف فأحضره واشهره فان الخبر يسمع عن ابن الرضا ولا يفرق في فعلهما ، وامر باحضاره واستقباله وامر له بصلات واقطاع وبنى له فيها من الخمارين والقينات فلما وافى موسى تلقاه أبو الحسن في قنطرة وصيف فسلم عليه ثم قال : ان هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك ويضع منك فلا تقر له انك شربت نبيذا قط واتق الله يا أخي ان تركب محظورا ، فقال موسى : وإنما دعاني لهذا فما حيلتي ، قال : فلا تضع من قدرك ولا تعص ربك ولا تفعل ما يشينك فما غرضه إلا هتكك ، فأبى عليه موسى ، وكرر أبو الحسن عليه القول والوعظ وهو مقيم على خلافه فلما رأى أنه لا يجيب قال : اما ان الذي تريد الاجتماع معه عليه لا تجتمع عليه أنت وهو ابدا . قال : فأقام ثلاث سنين يبكر كل يوم إلى باب المتوكل ويروح فيقال له قد سكر أو قد شرب دواء حتى قتل المتوكل . خيران الأسباطي قال : قدمت على النقي ( ع ) فقال : ما خبر الواثق ؟ قلت : في عافية ، قال : ان أهل المدينة يقولون إنه قد مات ، قلت : انني أقرب الناس به عهدا منذ عشرة أيام ، فقال : ان الناس يقولون إنه مات ، فعلمت انه نعى نفسه ، ثم قال ما فعل جعفر ؟ قلت : تركته في السجن ، فقال : اما انه صاحب الامر ، ثم قال : ما فعل ابن الزيات ؟ قلت : الناس معه والامر أمره ، فقال : انه شوم عليه ، ثم قال لابد ان يجري مقادير الله وأحكامه يا خيران مات الواثق وقد قعد المتوكل جعفر وقد قتل ابن الزيات ، قلت : متى جعلت فداك ؟ قال : بعد خروجك بستة أيام . ابن سهلويه : وقع زيد بن موسى إلى عمر بن الفرج مرارا يسأله ان يقدمه على ابن أخيه ويقول إنه قد حدث وانا عم أبيه فقال عمر : ذاك له ، فقال : افعل : فلما كان من الغد اجلسه وجلس في الصدر ثم احضر أبا الحسن ( ع ) فدخل فلما رآه زيد قام من مجلسه وأقعده في مجلسه وجلس وقعد بين يديه ، فقيل له في ذلك فقال : لما رأيته لم أتمالك نفسي . أبو محمد الفحام بالاسناد عن أبي الحسن محمد بن أحمد قال : حدثني عم أبى قال : قصدت الامام يوما فقلت : ان المتوكل قطع رزقي وما اتهم في ذلك بملازمتي لك فينبغي ان تتفضل علي بمسألته فقال : تكفى إن شاء الله ، فلما كان في الليل طرقني