ابن شهر آشوب
514
مناقب آل أبي طالب
رسل المتوكل رسول يتلو رسولا فجئت إليه فوجدته في فراشه فقال : يا أبا موسى يشتغل شغلي عنك وتنسينا نفسك أي شئ لك عندي ؟ فقلت الصلة الفلانية وذكرت أشياء فأمر لي بها وبضعفها فقلت للفتح : وافى علي بن محمد إلى ههنا أو كتب رقعة ؟ قال : لا . قال : فدخلت على الامام فقال لي : يا أبا موسى هذا وجه الرضا ، فقلت : ببركتك يا سيدي ولكن قالوا انك ما مضيت إليه ولا سألت ، قال : ان الله تعالى علم منا انا لا نلجأ في المهمات إلا إليه ولا نتوكل في الملمات إلا عليه وعودنا إذا سألناه الإجابة ونخاف ان نعدل فيعدل بنا . صالح بن سعيد قال : دخلت على أبى الحسن ( ع ) يوم وروده بسر من رأى فقلت له : جعلت فداك في كل الأمور أرادوا اطفاء نورك حتى أنزلوك هذا الخان الأشنع خان الصعاليك فقال : ههنا أنت يا بن سعيد ، ثم أومى بيده فإذا انا بروضات آنقات وانهار جاريات وجنات بينها خيرات عطرات وولدان كأنهم اللؤلؤ المكنون فحار بصري وكثر عجبي فقال لي : حيث كنا فهذا لنا يا بن سعيد لسنا في خان الصعاليك وقال إسحاق الجلاب : اشتريت لأبي الحسن ( ع ) غنما كثيرة يوم التروية فقسمتها في أقاربه ثم استأذنته في الانصراف فكتب إلي : تقيم غدا عندنا ، ثم انصرف فبت ليلة الأضحى في رواق له فلما كان وقت السحر اتاني فقال : يا أبا إسحاق قم ، فقمت ففتحت عيني وانا على بابى ببغداد فدخلت على والدي فقلت : عرفت بالعسكر وخرجت ببغداد إلى العيد . قال أبو الأسود الكندي : أمفندي في حب آل محمد * حجر بفيك فدع ملامك اوزد من لم يكن بحبالهم مستمسكا * فليعرفن بولاة لم تشهد وقال الصاحب : حبي محض لبني المصطفى * بذاك قد تشهد اضماري ولا مني جاري في حبهم * فقلت بعدا لك من جار والله مالي عمل صالح * أرجو به العتق من النار إلا موالاة بني المصطفى * آل رسول الخالق الباري وقال ابن حماد : بنى مريم الكبرى بني خيرة الورى * بني الحجة العظمى بني خاتم النذر بني العلم والأحكام والزهد والتقى * وآل الندا والجود والمجد والفخر بني التين والزيتون في محكم الذكر * أجل وبني طوبى بني ليلة القدر