ابن شهر آشوب
496
مناقب آل أبي طالب
قال الشيخ المفيد : وقد اكلت من ثمرها وكان لا عجم له . ابن عياش في كتاب اخبار أبي هاشم الجعفري قال : دخلت على أبي جعفر ومعي ثلاث رقاع غير معنونة فاشتبهت علي فاغتممت لذلك فتناول إحداهن وقال : هذه رقعة ريان بن شبيب ، وتناول الثانية وقال : هذه رقعة محمد بن أبي حمزة ، وتناول الثالثة وقال : هذه رقعة فلان ، فبهت فنظر عليه السلام وتبسم . وفيه أنه قال الحميري : قال لي أبو هاشم : أعطاني أبو جعفر ثلاثمائة دينار في صرة فأمرني ان احملها إلى بعض بني عمه وقال : أما انه سيقول لك دلني على حريف يشتري لي بها متاعا فدله عليه ، فكان كما قال . وقال أبو هاشم : كلمني جمال ان أكلمه له ليدخل في بعض أموره فدخلت عليه أكلمه فوجدته يأكل في جماعة فلم يمكني كلامه فقال : يا أبا هاشم كل ، ووضع الطعام بين يدي ثم قال : يا غلام انظر الجمال الذي اتانا به أبو هاشم فضمه إليك . وقال أبو هاشم : قلت له : جعلت فداك اني مولع بأكل الطين فادع الله لي ، فسكت ثم قال لي بعد أيام : يا أبا هاشم قد أذهب الله عنك أكل الطين ، قلت : فما شئ أبغض إلي منه . محمد بن حمزة الهاشمي قال : أصابني العطش عند أبي جعفر ( ع ) فنظر في وجهي وقال : أراك عطشانا ؟ قلت : أجل ، قال : يا غلام اسقنا ماء ، فقلت : الساعة يأتونه بماء مسموم من بيت المأمون واغتممت لذلك ، فتبسم في وجهي ثم قال : يا غلام ناولني الماء ، فتناول الماء فشرب ثم ناولني فشربت فعطشت مرة أخرى فدعا بالماء ففعل كما فعل أولا . فقال محمد الهاشمي : والله أظن أبا جعفر يعلم ما في النفوس كما تقول الرافضة الحسن بن علي ان رجلا جاء إلى التقي عليه السلام وقال : أدركني يا ابن رسول الله فان أبى قد مات فجأة وكان له ألفا دينار ولست أصل إليه ولي عيال كثير ، فقال : إذا صليت العتمة فصل على محمد وآله مائة مرة ليخبرك به . فلما فرغ الرجل من ذلك رأى أباه يشير إليه بالمال ، فلما اخذه قال : يا بنى اذهب إلى الامام واخبره بقصتي فإنه امرني بذلك فلما انتبه الرجل اخذ المال واتى أبا جعفر وقال : الحمد لله الذي أكرمك واصطفاك . وفي رواية ابن أسباط : وهو إذ ذاك خماسي ، إلا أنه لم يذكر موت والده . وقال المطر في : مضى أبو الحسن ( ع ) ولي عليه أربعة آلاف درهم لم يكن يعرفها غيري فأرسل إلى أبو جعفر ( ع ) : إذا كان في غد فائتني ، فأتيته من الغد