ابن شهر آشوب

35

مناقب آل أبي طالب

ايزهى في الجنة ككوكب الصبح لأهل الدنيا . الفردوس ، طاوس عن ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وآله : ان الناس لو اجتمعوا على حب علي بن أبي طالب لما خلق الله النار . أبو حمزة عن أبي جعفر ( ع ) في قوله تعالى : ( هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا ) بولاية علي بن أبي طالب ( قطعت لهم ثياب من نار ) . النبي صلى الله عليه وآله في خبر : يا بن عباس والذي بعثني بالحق نبيا ان النار لأشد غضبا على مبغضي علي منها على من زعم أن لله ولدا . قال الصنوبري : فمضمر الحب في نور يخص به * ومضمر البغض مخصوص بنيران هذا غدا مالك في النار يملكه * وذاك رضوان يلقان برضوان وقال الناشي : إذا ما قصدت الجنة * رب الغل والحقد يناديه التمس نورا * به ذو الدين يستهدي باب النكت واللطائف ( فصل : في إضافة الله تعالى عليا إلى نفسه ) قال الله تعالى لنفسه : ( وهو العلي العظيم ) وفيه ( وجعلنا لهم لسان صدق عليا ) وقال لنفسه : ( وهو يطعم ولا يطعم ) وفيه ( ويطعمون الطعام ) وقال لنفسه : ( لا تأخذه سنة ولا نوم ) وفيه ( أمن هو قانت ) وقال لنفسه : ( وهو الله الواحد القهار ) وفيه ( قل إنما أعظكم بواحدة ) قال الرضا ( ع ) قال النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي : بك وعظت قريش وقال لنفسه : ( قل اللهم مالك الملك ) وفيه ( وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا ) وقال لنفسه : ( يحبهم ويحبونه ) وفيه ( على حبه مسكينا ويتيما ) وقوله صلى الله عليه وآله : ( يجب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ) وقال لنفسه : ( يخافون ربهم من فوقهم ) وفيه ( انا نخاف من ربنا ) وقال لنفسه : ( الله ولي الذين آمنوا ) وفيه ( من كنت مولاه ) وقد سماه بكذا وكذا ، اسم من أسمائه ( منها ) الوارث ، والنور ، والهادي ، والهدى ، والشاهد ، والشهيد ، والعزيز ، والودود ، والعلي ، والولي ، والفاضل ، والعالم ، والحق ، والعدل ، والصادق ، والمبين ، والمؤمن ، والعظيم ، وغير ذلك ، وقد تقدم بيانها في مواضعه ، ثم إنه جعل عليا ( ع ) ثاني نبيه وثالث نفسه في خمسة وعشرين موضعا ، العزة : ( العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ) .