ابن شهر آشوب

102

مناقب آل أبي طالب

فقضى فزوجها عليا انه * كان الكفي لها بلا نقصان وقضى الاله بأن تولد منهما * ولدان كالقمرين يلتقيان سبطا محمد الرسول وفلذتا * كبد البتول كذاك يفتلقان فبنى الإمامة والخلافة والهدى * بعد الرسالة ذانك الولدان تفسير ابن عباس ، وقتادة ، ومجاهد ، وابن جبير ، والكلبي ، والحسن ، وأبي صالح والقزويني ، والمغربي ، والوالبي ، وفي صحيح مسلم ، وشرف الخركوشي ، واعتقاد الأشنهي في قوله تعالى : ( ونساؤنا ونساؤكم ) كانت فاطمة فقط ، وهو المروي عن الصادق وعن سائر أهل البيت عليهم السلام . عمار بن ياسر في قوله تعالى : ( فاستجاب لهم ربهم انى لا أضيع عمل عامل منكم من ذكرا أو أنثى ) قال : فاذكر علي والأنثى فاطمة ، وفت الهجرة إلى رسول الله في الليلة الباقر ( ع ) في قوله : ( وما خلق الذكر والأنثى ) فالذكر أمير المؤمنين والأنثى فاطمة . ( ان سعيكم لشتى ) لمختلف ، ( فاما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى ) بقوته ، ( وصام حتى وفى ) بنذره وتصدق بخاتمه وهو راكع ، وآثر المقداد بالدينار على نفسه قال : ( وصدق بالحسنى ) وهي الجنة ، والثواب من الله ، ( فسنيسره لذلك ، وجعله إماما في الخير ، وقدوة وأبا للأئمة ، يسره الله لليسرى . الباقر ( ع ) في قوله : ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل كلمات ) في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم ، كذا نزلت على محمد صلى الله عليه وآله . القاضي أبو بكر محمد الكرخي في كتابه عن الصادق ( ع ) قالت فاطمة : لما نزلت : ( لا تجعلوا دعاء الرسول كدعاء بعضكم بعضا ) هبت رسول الله أن أقول له : يا أبه ، فكنت أقول : يا رسول الله ، فأعرض عن مرة واثنتين أو ثلاثا ، ثم أقبل علي فقال : يا فاطمة انها لم تنزل فيك ولا في أهلك ولا في نسلك أنت مني وأنا منك ، إنما نزلت في أهل الجفاء والغلظة من قريش ، أصحاب البذخ والكبر ، قولي يا أبه فإنها أحيى للقلب وأرضى للرب . واعلم أن الله ذكر اثنى عشرة امرأة في القرآن على وجه الكناية ( أسكن أنت وزوجك الجنة ) حوا ، ( ضرب الله مثلا للذين كفروا ) امرأة نوح وامرأة لوط ، ( إذا قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ) امرأة فرعون ، ( وامرأته قائمة ) لإبراهيم ، ( وأصلحنا له زوجه ) لزكريا ، ( الآن حصحص الحق ) زليخا ، ( وآتيناه أهله ) لأيوب ، ( انى وجدت امرأة تملكهم ) بلقيس ، ( انى أريد أن أنكحك ) لموسى ، ( وإذا أسر النبي