ابن شهر آشوب
103
مناقب آل أبي طالب
إلى بعض أزواجه حديثا ) حفصة وعائشة ، ( ووجدك عائلا ) خديجة ، ( مرج البحرين ) فاطمة عليها السلام . ثم ذكرهن بخصال : التوبة من حوا ( قالا ربنا ظلمنا أنفسنا ) ، والشوق من آسية : ( رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ) ، والضيافة من سارة : ( وامرأته قائمة ) والعقل من بلقيس : ( ان الملوك إذا دخلوا قرية ) ، والحياء من امرأة موسى : ( فجاءته إحديهما تمشي ) ، والاحسان من خديجة : ( ووجدك عائلا ) ، والنصيحة لعائشة وحفصة : ( يا نساء النبي لستن كأحد ) إلى قوله : ( وأطعن الله ورسوله ) ، والعصمة من فاطمة : ( ونساؤنا ونساؤكم ) . وان الله تعالى أعطى عشرة أشياء لعشرة من النساء : التوبة لحوا زوجة آدم ، والجمال لسارة زوجة إبراهيم ، والحفاظ لرحيمة زوجة أيوب ، والحرمة لآسية زوجة فرعون ، والحكمة لزليخا زوجة يوسف ، والعقل لبلقيس زوجة سليمان ، والصبر لبرحانة أم موسى ، والصفوة لمريم أم عيسى ، والرضى لخديجة زوجة المصطفى ، والعلم لفاطمة زوجة المرتضى . والإجابة لعشرة : ( ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ) ، ( فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن ) يوسف ، ( قال قد أجيبت دعوتكما ) موسى وهارون ، ( فاستجبنا له ) يونس ، ( فاستجبنا له وكشفنا ما به من ضر ) ، أيوب ( فاستجبنا له ووهبنا له يحيى ) زكريا ، ( ادعوني أستجب لكم ) للمخلصين ، ( أم من يجيب المضطر ) للمضطرين ، ( وإذا سألك عبادي ) للداعين ، ( فاستجاب لهم ربهم ) فاطمة وزوجها . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يهتم لعشرة أشياء ، فآمنه الله منها وبشره بها : ( لفراقه وطنه فأنزل الله : ( ان الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ) ، ولتبديل القرآن بعده كما فعل بسائر الكتب فنزل : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ولامته من العذاب فنزل : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) ، ولظهور الدين : ( ليظهره على الدين كله ) ، وللمؤمنين بعده فنزل : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) ، ولخصمائهم فنزل : ( يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا ) ، وللشفاعة فنزل : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) ، وللفتنة بعده على وصيه فنزل : ( فأما نذهبن بك فانا منهم منتقمون ) يعنى بعلي ، ولثبات الخلافة في أولاده فنزل : ( لنستخلفنهم في الأرض ) ، ولابنته حال الهجرة فنزل : ( الذين يذاكرون الله قياما وقعودا ) الآيات .